نشرت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية مقالا يضع سيناريو أمام دول الخليج للرد على إيران من خلال أساليب اقتصادية وعسكرية بعنوان: "إيران تهاجم دول الخليج، فهل ستردّ؟".

وفقاً للصحيفة فإن حذر الخليجيين في الرد على هجمات إيران مفهوم، من زاوية ما، فهذه الدول تقع على خطوط المواجهة الأولى لهجمات إيران، وعليها أن تعيش في جوار طهران بعد توقف القصف، كما أن الولايات المتحدة ليست دائماً شريكاً يمكن التعويل عليه.

ومع ذلك، وفقاً للصحيفة، فإن هجمات إيران على الدول العربية تعني أن لهذه الدول الآن مصلحة جديدة وأكبر في إلحاق الهزيمة بطهران، وأنه بوسعها فعل المزيد لمساعدة الولايات المتحدة على الفوز.

فهناك عدة خيارات من بينها مصادرة الأصول المالية "غير المشروعة" للنظام الإيراني في جميع أنحاء الخليج، فلا مبرر للسماح لإيران "بمهاجمة إمارة دبي، بينما تستخدم طهران الإمارة مركزاً مالياً لشبكتها العالمية للتحايل على العقوبات"، ولماذا "تسمح عُمان لمصارف إيرانية خاضعة للعقوبات بالعمل على أراضيها" رغم أن طهران هاجمت موانئ عُمان وأوقعت قتلى بين مواطنيها، وفقاً للمقال.

وتقول الصحيفة إنه بوسع دول الخليج أيضاً الانضمام إلى التحالف الرامي إلى إعادة فتح مضيق هرمز، واستخدام نفوذها الدبلوماسي بوصفها مورّدة للطاقة لحمل آخرين على الانضمام لتلك الحملة، كما تستطيع دول الخليج الضغط على الصين لوقف هجمات إيران على هرمز، وألّا تعيد تسليح النظام بعد الحرب.

ويصف المقال الخيارات المالية والدبلوماسية بالجزء السهل، فيما يتساءل عمّا وصفه بـ "الضربات الانتقامية"، إذ "لا توجد قاعدة تقول إن على الدول العربية أن تكتفي بالدفاع".

وبينما يستعرض المقال ما يعنيه اندماج الجيوش الخليجية مع القيادة المركزية الأمريكية من إمكانات متقدمة، يتساءل عمّا يمكن لقدرات الإمارات الجوية تحقيقه من تفوق جوي في سماء إيران، وعمّا يمكن لطائرات السعودية من طراز إف-15 أن تفعله عند دخول المعركة، وسط مواصلة إيران الإفلات من العقاب بعد ضرب المصافي وحقول النفط السعودية، كما جاء في الصحيفة.

ومن شأن ذلك أن يزيد وتيرة الضربات على إيران -في حرب يُحسب فيها أثر كل يوم- وأن يبعث برسالة ردع حقيقية، وفقاً لهيئة التحرير، التي اختتمت قائلة: "لا أحد يطلب من دول الخليج أن تكون إسرائيل. كل ما تحتاجه الولايات المتحدة هو أن يدافع الخليج عن نفسه. وإذا تمكن ترامب من أن يثبت لهم أنه سيمضي في الحرب حتى نهايتها، فيمكنهم عندئذ التوقف عن التحوّط".