أعلنت مصفاة حيفا شمالي إسرائيل، اليوم السبت، عن اكتشاف أضرار إضافية ناجمة عن الهجوم الصاروخي الإيراني الأخير، مؤكدة أن عمليات الإصلاح قد تستغرق عدة أيام قبل استئناف النشاط الكامل.

وأوضحت الشركة المشغلة أن الهجوم ألحق أضرارًا بالبنية التحتية الكهربائية الحيوية، إلى جانب منشآت أخرى مرتبطة بجهات خارجية تدعم تشغيل المجمع الصناعي.

كما أشارت التقديرات الأولية إلى أن الأضرار لم تصل إلى مستوى التدمير الشامل، لكنها أثرت بشكل مباشر على استمرارية بعض وحدات الإنتاج والخدمات.

تحذيرات محلية

في السياق ذاته، دعا نائب رئيس بلدية حيفا الحكومة إلى إغلاق المصافي بشكل عاجل، محذرًا من المخاطر الكبيرة على السكان نتيجة استمرار تشغيلها داخل مناطق مدنية مكتظة.

وأضاف المسؤول المحلي أن وجود المصافي في قلب التجمعات السكنية يمثل تهديدًا مستمرًا، واصفًا الوضع بأنه أشبه بلعبة "الروليت الروسية" بحياة المواطنين.

كما شدد على ضرورة تسريع خطط التحول نحو استيراد وتخزين المنتجات النفطية في مواقع أكثر أمانًا بعيدًا عن الكثافة السكانية.

روايات رسمية

من ناحية أخرى، أكد وزير الطاقة إيلي كوهين أن الهجوم لم يسفر عن أضرار جسيمة في البنية التحتية، موضحًا أن التأثيرات جاءت نتيجة شظايا اعتراض صاروخي.

وفي المقابل، ذكرت تقارير إعلامية رسمية أن المنشأة تعرضت لإصابة مباشرة، ما أدى إلى اندلاع حرائق واسعة وحدوث اضطرابات في شبكة الكهرباء داخل المجمع.

كما دفعت فرق الإطفاء بعدد كبير من الطواقم للسيطرة على الحرائق، وسط أضرار طالت خطوط الأنابيب ومرافق نقل الطاقة الحيوية.

سياق التصعيد

يأتي هذا الهجوم في إطار تصعيد عسكري متبادل، حيث استهدفت إيران مواقع داخل إسرائيل ردًا على ضربات سابقة طالت منشآت طاقة داخل أراضيها.

كما تتواصل المواجهات بين الجانبين منذ أواخر فبراير، مع تبادل للهجمات الصاروخية والمسيّرة التي أسفرت عن خسائر بشرية وأضرار واسعة بالبنية التحتية.