أدان حزب الوفد، برئاسة الدكتور السيد البدوي شحاتة، العدوان الإسرائيلي الذي استهدف سوريا، مؤكدًا أنه يمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة دولة عربية وامتدادًا لسياسات التصعيد والتوسع العسكري في المنطقة.
وقال رئيس الحزب إن هذا الاعتداء لا يهدد سوريا وحدها، بل يمس الأمن القومي العربي بأكمله، وينذر بتفاقم الصراعات في الشرق الأوسط، محمّلًا إسرائيل المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا التصعيد على المستويات السياسية والعسكرية والأمنية.
وأضاف أن استمرار التخاذل العربي في اتخاذ موقف حازم تجاه هذه الاعتداءات يفتح الباب لمزيد من الانتهاكات، مشددًا على ضرورة تحرك عربي جاد يتجاوز بيانات الإدانة الشكلية، ويعمل على حماية الأمن القومي العربي باعتباره كيانًا واحدًا لا يتجزأ.
ودعا البدوي إلى تفعيل فكرة إنشاء منظومة دفاع عربي مشترك، تقوم على التنسيق العسكري والاستخباراتي، بما يعزز القدرة الجماعية على الردع، دون المساس بسيادة الجيوش الوطنية.
وأكد أن ما يحدث يمثل خرقًا واضحًا للقانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، مشيرًا إلى أن استمرار الاعتداءات على الأراضي العربية يهدد استقرار المنطقة ويقوض قواعد النظام الدولي.
وأوضح أن التصعيد الحالي يعكس خطورة الأوضاع في الشرق الأوسط، مؤكدًا أنه لا بديل عن الحلول السلمية، لأن الحروب الدائرة لن يخرج منها أي طرف منتصر، بل سيدفع الجميع ثمنها.
كما أشاد بموقف الدولة المصرية الداعي إلى تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، وتأكيدها على وحدة الأمن القومي العربي، واعتباره مسؤولية مشتركة بين الدول العربية.
وأشار إلى أن معاهدة الدفاع العربي المشترك، الموقعة عام 1950، تمثل إرثًا عربيًا مهمًا يستوجب البناء عليه وتطويره بما يتناسب مع التحديات الراهنة.