شهدت أسواق النفط العالمية حالة من التذبذب الحاد، حيث سجلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط نحو 95 دولارًا للبرميل، في ظل حالة ترقب شديدة لأي تطورات جيوسياسية قد تؤثر على توازن العرض والطلب.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتزايد فيه حدة التوترات في منطقة الشرق الأوسط، ما يعزز من حساسية الأسواق تجاه أي تصعيد عسكري أو سياسي، ويُبقي أسعار الطاقة تحت ضغط مستمر.
في السياق ذاته، واصلت إيران تنفيذ هجمات في محيط إقليمي متوتر، رغم إشارات إسرائيل إلى تجنب استهداف منشآت الطاقة، إلا أن تبادل الضربات بين الطرفين استمر، بما في ذلك عمليات عسكرية داخل طهران، ما زاد من حدة القلق في الأسواق العالمية.
ومن جانبه، قلل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من تأثير الارتفاع الأخير في أسعار النفط، مؤكدًا أن الأوضاع كان من الممكن أن تكون أكثر سوءًا، مع توقعات بانحسار الأزمة خلال الفترة المقبلة.
على صعيد آخر، اتسع الفارق السعري بين خام غرب تكساس وخام برنت ليصل إلى نحو 13 دولارًا للبرميل، وهو ما يعزز من فرص تحقيق خام برنت لمكاسب أسبوعية، في مقابل توقعات بتراجع خام غرب تكساس.
وجاء ذلك بالتزامن مع موافقة وكالة الطاقة الدولية على ضخ نحو 400 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية، إلى جانب استعداد الولايات المتحدة للإفراج عن 172 مليون برميل من احتياطيها البترولي الاستراتيجي، في محاولة لتهدئة الأسواق وكبح جماح الأسعار.
وفي تطور آخر، ارتفعت مخزونات النفط الخام الأمريكية في مركز «كوشينغ» بولاية أوكلاهوما، وهو مركز رئيسي لتسليم وتسعير خام غرب تكساس في بورصة نيويورك، لتسجل نحو 27.52 مليون برميل، وهو أعلى مستوى منذ أغسطس 2024، ما يعكس زيادة في المعروض الأمريكي.
وتبقى أسواق النفط العالمية رهينة للتطورات السياسية والاقتصادية، في وقت يترقب فيه المستثمرون مسار الأحداث وتأثيرها على مستقبل أسعار الطاقة خلال الفترة المقبلة.