انتشر فيديو صادم على مواقع التواصل الاجتماعي من مدينة بنها بمحافظة القليوبية، بيظهر فيه شاب مجبر على ارتداء “بدلة رقص” وسط الشارع، والاعتداء عليه بالضرب، وكل ده قدام المارة، وتم تصويره بهواتف المتهمين.

الواقعة نفسها صادمة، لكن اللي زاد الجدل كان ربط الناس ليها بمشهد مشابه في مسلسل الأسطورة وبطلته محمد رمضان، لما نفذ دور ناصر الدسوقي بطريقة قريبة جدًا من الواقعة الواقعية.

الفرق واضح: في المسلسل، كل شيء تمثيل، أما في بنها، فالشاب تعرض لإهانة فعلية واعتداء جسدي ونفسي حقيقي بسبب حبه لفتاة.

Screenshot 2026-02-13 180616
واقعة بنها

لكن الربط بين الواقعتين على السوشيال ميديا بيخلينا نسأل سؤال مهم: هل الدراما بتأثر على سلوك المجتمع؟

الجواب من وجهة نظري: نعم، لكنها ليست السبب الوحيد. الدراما بتشكل جزء من البيئة الثقافية اللي بنتعامل معاها يوميًا. المشاهد المتكررة للعنف أو الإذلال ممكن تقلل حساسية المشاهد تجاه سلوكيات غير مقبولة، خصوصًا لو الجمهور ضعيف الوعي النقدي. وفي المقابل، الدراما الجيدة ممكن تنشر قيم إيجابية وتفتح نقاشات مجتمعية مهمة، زي العدالة، مواجهة الظلم، واحترام الآخر.

واقعة بنها، ورغم غرابتها، تفتح نافذة على ضرورة توعية المجتمع بمخاطر التقليد الأعمى، خصوصًا في سلوكيات العنف والإهانة. وكمان بتذكرنا بمسؤولية صناع المحتوى: لما تعرض مشاهد عنف أو إذلال، لازم يكون فيه وعي بمدى تأثيرها على الناس، خصوصًا الشباب.

الحد الفاصل بين الواقع والدراما محتاج يكون واضح، والوعي النقدي للمشاهد هو أهم سلاح ضد أي تأثير سلبي. الواقع قد يكون مؤلم، والدراما قد تلهم أو تؤذي، لكن قدرتنا على التفريق بين الاثنين هي اللي بتحمي المجتمع