أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن الإعلام المسؤول والوعي المجتمعي يمثلان خط الدفاع الأول في مواجهة محاولات بث الفتنة بين الدول العربية، مشددًا على ضرورة الالتزام بالمهنية في تناول القضايا الإقليمية.
وأشار فرحات إلى أن البيان الصادر عن وزارة الدولة للإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والهيئتين الوطنيتين للصحافة والإعلام يعكس إدراكًا وطنيًا واعيًا بطبيعة المرحلة الدقيقة التي تمر بها المنطقة، وما تفرضه من أهمية الحفاظ على تماسك العلاقات العربية وصونها من أي محاولات تشويه.
وأوضح أن العلاقات بين مصر والدول العربية الشقيقة ليست وليدة اللحظة، بل تستند إلى تاريخ طويل من التعاون والتنسيق، قائم على أسس راسخة من الأخوة والمصير المشترك، مؤكدًا أن هذه الروابط تمثل دعامة أساسية للأمن القومي العربي.
وأضاف أن ما رصده البيان من ممارسات إعلامية سلبية يعكس واقعًا يتطلب التعامل بحسم، خاصة مع تنامي دور وسائل التواصل الاجتماعي التي تحولت إلى منصات لتداول الشائعات والمعلومات غير الدقيقة، بما قد يسهم في خلق أزمات مصطنعة تخدم أطرافًا معادية للمنطقة.
وشدد نائب رئيس حزب المؤتمر على أهمية الدور الذي تضطلع به وسائل الإعلام في تشكيل الوعي العام، داعيًا إلى الالتزام بالضوابط المهنية والأخلاقية، وتجنب أي محتوى من شأنه تأجيج الخلافات أو الإضرار بالعلاقات بين الدول العربية.
كما لفت إلى أن النخب الثقافية والإعلامية تتحمل مسؤولية كبيرة في هذه المرحلة، من خلال تبني خطاب متوازن يسهم في تهدئة الأوضاع وتعزيز التقارب بين الشعوب العربية، والتصدي لمحاولات بث الفرقة والانقسام.
وأكد فرحات أن مواجهة الشائعات مسؤولية مشتركة لا تقتصر على مؤسسات الدولة فقط، بل تمتد إلى المواطنين، مشددًا على أهمية تحري الدقة وعدم الانسياق وراء الأخبار مجهولة المصدر، والاعتماد على البيانات الرسمية.
ورحب بما تضمنه البيان من التأكيد على اتخاذ الإجراءات القانونية لضبط المشهد الإعلامي، معتبرًا ذلك خطوة ضرورية لحماية المصالح الوطنية والحفاظ على استقرار العلاقات مع الدول الشقيقة، دون المساس بحرية الرأي المسؤولة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن وحدة الصف العربي ستظل حجر الزاوية في مواجهة التحديات الإقليمية، وأن الحفاظ عليها يتطلب تضافر الجهود كافة، وتغليب لغة الحوار والحكمة بما يحقق مصالح الشعوب العربية ويعزز استقرارها.