أكد النائب محمد سليم، عضو مجلس النواب، أن تنامي حملات التضليل عبر مواقع التواصل الاجتماعي يستدعي يقظة مجتمعية وإعلامية لمواجهتها، مشددًا على أن الوعي العام يمثل الحصن الأول في حماية استقرار الدول العربية والحفاظ على تماسكها.
وأوضح سليم أن البيان الصادر عن وزارة الدولة للإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والهيئتين الوطنيتين للصحافة والإعلام جاء في توقيت دقيق، ليعكس حرص الدولة على ضبط المشهد الإعلامي والتصدي لمحاولات نشر الشائعات وبث الفرقة بين الشعوب العربية.
وأشار إلى أن العلاقات بين مصر والدول العربية الشقيقة تُعد ركيزة أساسية للأمن القومي العربي، مؤكدًا أن ما يجمع هذه الدول لا يقتصر على التعاون السياسي فقط، بل يمتد إلى روابط تاريخية واستراتيجية راسخة تعزز وحدة المصير والمصالح المشتركة.
وأضاف عضو مجلس النواب أن هذه العلاقات أثبتت قوتها وصلابتها على مدار سنوات طويلة، خاصة في أوقات الأزمات، وهو ما يعكس وجود إرادة حقيقية لدى القيادات السياسية للحفاظ على مسار التعاون والتنسيق المشترك.
وشدد على أن محاولات الوقيعة بين مصر وأشقائها العرب لن تحقق أهدافها، في ظل إدراك الشعوب العربية لحجم التحديات، ورفضها الانسياق وراء الحملات الممنهجة التي تستهدف زعزعة الاستقرار.
ولفت سليم إلى أن الفضاء الإلكتروني أصبح أداة رئيسية في نشر المعلومات المضللة، مؤكدًا ضرورة تحري الدقة قبل تداول أي محتوى، والاعتماد على المصادر الرسمية لضمان صحة المعلومات.
وأكد أن تطبيق القوانين المنظمة للعمل الإعلامي يمثل خطوة مهمة لضبط الأداء الإعلامي، بما يضمن الحفاظ على الأمن القومي وصون علاقات مصر الخارجية، دون المساس بحرية التعبير المسؤولة.
ودعا وسائل الإعلام إلى الالتزام بالمهنية والموضوعية، وتبني خطاب يعزز من وحدة الصف العربي، بدلًا من الانجراف وراء محتوى قد يثير الانقسام أو يضر بالمصالح المشتركة.
كما حث المواطنين على ضرورة الوعي بخطورة الشائعات، وعدم الانسياق وراء الأخبار غير الموثوقة، مؤكدًا أن التكاتف الشعبي يمثل عنصرًا حاسمًا في مواجهة محاولات التشكيك والتأثير السلبي.
واختتم النائب محمد سليم تصريحاته بالتأكيد على أن مصر ستظل داعمًا رئيسيًا لوحدة الصف العربي، وأن الحفاظ على قوة العلاقات بين الدول الشقيقة يتطلب تضافر الجهود الرسمية والشعبية لمواجهة مختلف التحديات.