أكد النائب محمد أبو العلا، رئيس حزب العربي الناصري وعضو مجلس الشيوخ، أن البيان الصادر عن الجهات الإعلامية في مصر يعكس وعيًا وطنيًا وقوميًا عميقًا بحساسية المرحلة الحالية، في ظل محاولات متزايدة لبث الفرقة بين مصر والدول العربية، في وقت تحتاج فيه الأمة إلى أعلى درجات التكاتف والتضامن.
وأوضح أبو العلا أن العلاقات بين مصر وأشقائها من الدول العربية ليست علاقات عابرة أو قائمة على مصالح مؤقتة، بل هي علاقات راسخة تمتد جذورها في عمق التاريخ، صنعتها تضحيات الشعوب ورسختها معارك الدفاع عن الهوية العربية ومواجهة التحديات المشتركة، مؤكدًا أن هذه الروابط تمثل أحد أهم ركائز الأمن القومي العربي.
وأشار إلى أن الفكر الناصري الذي يتبناه حزبه يقوم على مبدأ وحدة الأمة العربية وتكاملها، ورفض كل محاولات التفتيت أو الاستقطاب، مشددًا على أن أي محاولات لإحداث وقيعة بين الدول العربية تُعد استهدافًا مباشرًا لمشروع الوحدة العربية ولقدرة الأمة على التصدي للتحديات.
وحذر رئيس حزب العربي الناصري من خطورة ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لافتًا إلى أنها تحولت في كثير من الأحيان إلى منصات مفتوحة لترويج الشائعات والأكاذيب، ضمن مخططات تهدف إلى ضرب الثقة بين الشعوب العربية وإثارة الفتن فيما بينها.
وأضاف أن هناك قوى معادية للأمة العربية تقف وراء هذه الحملات، وتسعى لإضعافها وتمزيق وحدتها، مستغلة بعض الأصوات غير المسؤولة التي تنجرف خلف الإثارة دون إدراك لحجم المخاطر المترتبة على ذلك.
وأكد أبو العلا أن دعوة المؤسسات الإعلامية لضبط الأداء الإعلامي تمثل خطوة مهمة نحو استعادة الانضباط المهني، بما يسهم في الحفاظ على صورة مصر وعلاقاتها مع الدول الشقيقة، ويجنب الانزلاق إلى معارك إعلامية لا تخدم سوى أعداء الأمة.
وشدد على أن المرحلة الراهنة تتطلب خطابًا إعلاميًا واعيًا ومسؤولًا يعزز قيم التضامن العربي، ويرسخ مفاهيم الأخوة والمصير المشترك، بعيدًا عن أي محاولات للإساءة أو التصعيد غير المبرر.
واختتم أبو العلا تصريحاته بالتأكيد على أن مصر كانت وستظل قلب الأمة العربية النابض، وأن وحدة الصف العربي ستبقى خطًا أحمر لا يمكن المساس به، داعيًا الجميع إلى التكاتف لحماية هذه الروابط التاريخية وصون مقدرات الشعوب العربية من أي محاولات للعبث أو التفكيك.