نظم مركز شباب بيدف التابعة لمركز العياط بمحافظة الجيزة حفلًا كبيرًا لتكريم الفائزين في المسابقة القرآنية التي أُقيمت خلال أيام شهر رمضان المبارك، وذلك وسط حضور مكثف من علماء القرية وشبابها وأولياء الأمور الذين حرصوا على المشاركة ومتابعة لحظة تسليم الجوائز.
شارك في منصة تسليم الجوائز كلا من الشيخ نادي سعد مدير إدارة أوقاف العياط، والشيخ عبد الحكيم بيومي من علماء الأزهر الشريف، والشيخ محمود سلامة من علماء وزارة الأوقاف، والعمدة ود الشيمي أحد قيادات مركز العياط.
فقرات وبرامج دينية
أحيا الحفل الشيخ فهد ناصر بآيات من القرآن الكريم، وكذلك فقرات إنشادية لفرقة "نور الإسلام" الذين قدموا عددا من الأناشيد الدينية في حب القرآن، وقد تخلل الحفل عرض فيديو به أغنية مؤثرة استعرض خلالها أبرز الشخصيات التي ساهمت في إنجاح المسابقة، إلى جانب لقطات من فعالياتها وأجوائها الإيمانية.

إدارة أوقاف العياط تدعم المسابقات القرآنية
وفي هذا السياق شدد الشيخ نادي سعد مدير إدارة أوقاف العياط على أهمية دعم وتنظيم المسابقات القرآنية بشكل جاد، مؤكدًا أنها تسهم في رفع مستوى المتسابقين وتشجعهم على الإتقان.
وشدد مدير إدارة أوقاف العياط على ضرورة وضع معايير دقيقة في التقييم، تشمل جودة الحفظ وإتقان أحكام التجويد وحسن الصوت، مع الابتعاد عن المجاملة لضمان تحقيق العدالة بين المشاركين، مؤكدًا أن الإدارة تسعى دائما لدعم المسابقات القرآنية بما في استطاعتها، وأن وزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري أكبر داعم للقرآن وأهله، وتابع قائلا: برنامج دولة التلاوة خير دليل على ذلك.
حفظ القرآن الكريم وأهميته
من جانبه قال عبد الحكيم الشيخ عبد الحكيم بيومي إن حفظ القرآن الكريم ضرورة مهمة، وعلى الرغم أنه فرض كفاية على الأمة، إلا أن الاهتمام بتعليم القرآن وتحفيظه يمثل واجبًا مجتمعيًا لا يقل أهمية عن سائر الواجبات الدينية التي أقرها الشارع الحكيم.
وأضاف خلال حديثه أن من كرامات القرآن على أهله أنها تضمن لهم الثبات والوعي وتجلب لهم محبة الناس، مؤكدًا أن دعم مثل هذه المسابقات يرسخ هذه القيم في نفوس النشء، مشددا على تكثيف الجهود لوجود عدد من المسابقات حتى في غير رمضان لشخذ همم الشاب تجاه القرآن الكريم.

القرآن الكريم ودوره في تهذيب النفس
من جهته أوضح الشيخ محمود سلامة من علماء وزارة الأوقاف المصرية أن حفظ القرآن له فوائد عديدة، سواء على المستوى الديني أو الأخلاقي، لافتًا إلى أن القرآن يهذب السلوك ويصنع شخصية متوازنة، مستشهدًا بحديث «الماهر بالقرآن»، مبينًا فضل حافظ القرآن ومكانته عند الله، ومؤكدًا أن التكريم يعد حافزًا كبيرًا للاستمرار في طريق الحفظ.
إشادة واسعة بدور مركز شباب بيدف وجهوده
وأشاد بدور مركز شباب بيدف لجهوده المبذولة ودوره الثقافي المشهود له بالتطوير المستمر خلال السنوات الأخيرة، مؤكدًا أن المسابقات القرآنية على رأس أولويات مراكز الشباب، لكون القرآن الكريم يغذي الجانب الأخلاقي لدى الشباب، وهو بدوره يعود بالنفع على المجتمع بأسره.

دور القرآن الكريم في حماية الأجيال
وفي ختام الحفل، وجه العمدة ود أحد قيادات جنوب الجيزة الشكر للحضور والقائمين على تنظيم المسابقة، مشيدًا بالجهود المبذولة لإنجاح هذا الحدث الديني المميز.
كما خص بالشكر أولياء الأمور، مؤكدًا أن دورهم أساسي في إعداد جيل من حفظة القرآن يمثل نموذجًا مشرفًا للمجتمع.
وأضاف "ود" أن المسابقات القرآنية تؤكد على مدى أهمية القرآن الكريم في حياة الأسر وأولياء الأمور، وأن وجود هذا العدد من حفظة القرآن الكريم يؤكد على وجود جيل قادم يحترم نفسه ومجتمعه ويقدم وعيا وكبيرا بأهمية الشباب ودورهم التثقيفي.
جدير بالذكر أن الحفل شهد أجواءً مميزة من البهجة والفخر بين الأهالي، مع تكريم المتميزين وتوزيع الجوائز، في مشهد يعكس قيمة القرآن الكريم ومكانة حفظته في المجتمع، وذلك تحت إشراف المنسق العام للحفل أحمد سعيد معلم بالتربية والتعليم.