صرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الثلاثاء، أن بلاده لن تشارك في أي عمليات عسكرية تهدف إلى فتح مضيق هرمز، نافيًا تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي حول احتمال مشاركة باريس.
وأوضح ماكرون أن فرنسا ليست طرفاً في النزاع الدائر حالياً في المنطقة، مؤكدًا أن بلاده لن تنخرط في عمليات عسكرية مباشرة في هذا السياق.
كما أشار الرئيس الفرنسي إلى أن موقف باريس يقوم على تجنب التصعيد العسكري في المضيق، مع التركيز على الحلول الدبلوماسية للحفاظ على أمن الملاحة.
رد على ترامب
جاءت تصريحات ماكرون ردًا على ما أعلنه دونالد ترامب بشأن احتمال مشاركة فرنسا في الجهود الأمريكية لتأمين الملاحة عبر المضيق.
وأوضح ترامب أنه أجرى اتصالاً هاتفياً مع ماكرون وقيّم موقفه الداعم لحشد الحلفاء لتأمين المضيق بثماني نقاط من عشرة.
كما أضاف الرئيس الأمريكي أن باريس قد تشارك في هذه الجهود، إلا أن التصريحات الفرنسية اللاحقة نفت وجود أي التزام عسكري مباشر.
دور محتمل
أشار ماكرون خلال اجتماع مجلس الوزراء الفرنسي إلى أن باريس قد تنظر في دور مستقبلي لحماية الملاحة بعد توقف العمليات العسكرية الرئيسية في المنطقة.
وأضاف أن فرنسا قد تشارك مع دول أخرى في نظام مرافقة السفن التجارية وناقلات النفط لضمان استمرار حركة التجارة الدولية عبر المضيق.
كما أوضح أن أي دور فرنسي محتمل سيأتي في إطار تعاون دولي أوسع، يهدف إلى حماية طرق الملاحة الحيوية دون الانخراط في عمليات قتالية.
تحركات دبلوماسية
أكد مسؤولون فرنسيون أن باريس تواصل مشاوراتها مع شركاء دوليين لتشكيل تحالف يهدف إلى تأمين الملاحة البحرية بعد استقرار الأوضاع الأمنية.
وأشاروا إلى أن هذه المشاورات شملت دولاً أوروبية وآسيوية بينها الهند إضافة إلى عدد من الدول الخليجية المعنية بأمن المضيق.
وأوضح مسؤول عسكري فرنسي أن بلاده تنأى بنفسها عن العمليات الأمريكية والإسرائيلية، مؤكدًا أن أي مهمة مستقبلية ستتطلب خفض التصعيد وإجراء مفاوضات مسبقة مع إيران.