أعلنت الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، سعيها للحصول على إذن رسمي لدخول إيران، بهدف التحقيق في ضربة دامية استهدفت مدرسة بنات مع بداية النزاع وأثارت صدمة واسعة.
وأوضح عضو بعثة تقصي الحقائق الأممية ماكس دو بليسي أن فريق التحقيق سعى للوصول إلى موقع الهجوم الذي وقع في مدينة ميناب جنوب إيران.
وأشار المسؤول الأممي إلى أن المحققين يعملون على جمع المعلومات الأولية المتعلقة بالحادثة، في محاولة لتحديد ظروف الهجوم وتداعياته الإنسانية والقانونية.
حصيلة الضحايا
في هذا السياق، أكد دو بليسي أن تقارير موثوقة وصلت إلى الأمم المتحدة أفادت بمقتل ما لا يقل عن 168 طفلاً في الضربة التي استهدفت المدرسة.
وأضافت التقارير أن غالبية الضحايا كانوا من الطالبات، مشيرة إلى أن كثيرات منهن لم تتجاوز أعمارهن سبع سنوات وقت وقوع الهجوم.
ولفت المسؤول الأممي إلى أن هذه المعطيات دفعت البعثة إلى التعامل مع الحادثة باعتبارها قضية ذات أولوية إنسانية وقانونية تتطلب تحقيقًا دقيقًا ومستقلاً.
تحقيقات جارية
أوضح دو بليسي أن فريق التحقيق بدأ مرحلة مبكرة من عمله، حيث يسعى إلى تحديد الجهة المسؤولة عن الهجوم والدوافع المحتملة وراءه.
كما أشار إلى أن التحقيق يركز أيضًا على دراسة التبعات القانونية المحتملة للحادثة في حال ثبتت مسؤولية جهة محددة عن تنفيذ الضربة.
وأضاف المسؤول الأممي أن الولايات المتحدة بدأت بدورها تحقيقًا منفصلاً حول الضربة، في ظل تزايد الاهتمام الدولي بتفاصيل الحادثة.
طلب الوصول
أكد دو بليسي أن فريق الأمم المتحدة لم يتواصل حتى الآن مع الجهات الأمريكية التي تحقق في الحادثة، لكنه رحّب بأي معلومات قد تساعد في كشف الحقيقة.
وشدد المسؤول الأممي في الوقت نفسه على أن بعثة التحقيق التابعة للأمم المتحدة ستعمل بشكل مستقل في تحديد الوقائع المرتبطة بالهجوم.
كما أشار إلى أن البعثة طلبت رسميًا السماح لها بدخول إيران، مؤكدًا أن الفريق سيواصل السعي للحصول على هذا الإذن لمتابعة التحقيق ميدانيًا.