هل يمكن للدول العربية أن تحقق الحلم المستحيل وتنشئ الجيش العربي المشترك؟
هذا الحلم البعيد المنال .. الذي أصبح الآن مطلباً للشعوب العربية وهي ترى حالة التفكك التي تشهدها الدول العربية من المحيط للخليج، والوضع المهين الذي نشهده خلال السنوات الماضية ..
والثروات العربية التي يتم إهدارها سواء كانت أصول وأراضي أو ثروات نفطية وطبيعية أخرى ..
أصبح الحلم مطلباً شعبياً تزيد الحاجة إليه كلما استمر القصف الصاروخي حولنا ... وكلما استمرت الحرب ونحن خائفون أن نجد أنفسنا فجأة في مهب الريح ..
لقد قالها الرئيس السيسي قبل عدة سنوات
واليوم تحاول مصر أن تضع الجيش العربي أمام الجميع كخيار استراتيجي ضروري وليس كحلم بعيد المنال ..
صحيح أن الظروف الراهنة من الصعوبة بحيث قد لا تسمح بتحقيق الحلم بصورة عملية، لكن الوضع الأمنى فى المنطقة العربية شديد التعقيد، ولا يمكن تجاهله أو الاكتفاء بردود فعل متفرقة تجاه أزماته المتلاحقة. والحل هو إنشاء منظومة أمنية عربية شاملة لتحقيق الأمن والاستقرار على أساس قوة القانون وشرعيته، بدلاً من الاعتماد على الحسابات الأمنية المنفردة أو توازنات القوة المتغيرة.
ولهذا يجب علينا قبل كل شيء الاتفاق على مفهوم عربي متكامل للأمن القومي بالاعتماد على المؤسسات والآليات العربية مع تطويرها وتعزيز فاعليتها. ويشمل ذلك تطوير التعاون فى مجالات الأمن الإقليمى ونزع السلاح، إضافة إلى التنسيق فى مواجهة الكوارث والأزمات الإنسانية، وقضايا الأمن المائى وأمن الملاحة، وتبادل المعلومات حول المناورات والتحركات العسكرية، وتفعيل قنوات الاتصال المباشر بين القيادات العسكرية والسياسية، بما فى ذلك إنشاء خطوط اتصال ساخنة لتجنب سوء التقدير فى أوقات الأزمات.
لقد كان الرئيس السيسي على حق، ولديه قراءة واعية للمستقبل عندما اقترح قبل عشر سنوات ضرورة إنشاء قوة عربية مشتركة، ومن هنا تأتي أهمية جولة وزير الخارجية في منطقة الخليج المستمرة حتى مساء اليوم والتي شملت 5 عوصم عربية واختتمها بالرياض ... وبالفعل ناقش مع كبار المسؤولين تفعيل معاهدة الدفاع العربي المشترك.
حيث أكد د. بدر عبر العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج دعم مصر وتضامنها الكامل ووقوفها الي جانب الأشقاء في دول الخليج في مواجهة الاعتـ ـداءات.
وتناولت اللقاءات تعزيز الامن القومي العربي بما في ذلك ضرورة تعزيز آليات العمل العربي المشترك ومفهوم الامن القومي العربي، وتفعيل معاهدة الدفاع المشترك كضمانة أساسية لصون أمن الدول العربية وسيادتها ووحدة وسلامة أراضيها.