مع دخول عدوان الاحتلال مرحلة من الوحشية المفرطة، استمر نزيف الدم في جنوب لبنان، حيث أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم- الأحد، عن استشهاد 850 شهيداً وإصابة 2105 آخرين، منذ انطلاق الموجة الأخيرة من الهجمات في الثاني من مارس الجاري.

قصف العمق والحدود

​شهد اليوم تصعيداً غير مسبوق، حيث تركزت أعنف ضربات الاحتلال في مناطق الجنوب والبقاع، وتوزعت ضحايا الهجمات الأخيرة على عدة محاور رئيسية:

​النبطية- حي الراهبات: سُجلت الحصيلة الأكبر اليوم في هذا الحي السكني، حيث أدت غارة عنيفة إلى استشهاد 7 أشخاص، بينهم 4 أطفال، وإصابة 5 آخرين.

​صيدا- حارة صيدا وشرحبيل: استهدفت طائرات الاحتلال شقة سكنية في منطقة شرحبيل،ما أدى لاستشهاد شخص وإصابة 3 أطفال، بينما أسفرت غارة أخرى على حارة صيدا عن سقوط 4 شهداء وجريحين.

​قضاء جزين- بلدة القطراني: طال القصف البلدة موقعاً 3 شهداء و6 جرحى في حصيلة أولية.

​الضواحي والبلدات الجنوبية: شمل القصف بلدات: ياطر، ومجدل زون، وميفدون، وتولين، والعدوسية؛ ما أدى لسقوط جرحى وتدمير هائل في البنية التحتية والمنازل.

​فاتورة إنسانية باهظة

​الأرقام الصادرة اليوم تعكس واقعاً مأساوياً، حيث ارتفع عدد الأطفال الذين قضوا في هذه الهجمات إلى 107 أطفال، بينما لا يزال القطاع الصحي يواجه استهدافاً مباشراً مع تسجيل استشهاد 32 مسعفاً حتى الآن؛ وعلى الصعيد الديموجرافي، تجاوز عدد النازحين المسجلين 831 ألف نازح، يعيش أغلبهم في مراكز إيواء تفتقر لأدنى مقومات الحياة الأساسية.

اشتعال ​الميدان

​بموازاة الخسائر البشرية، أعلن جيش الاحتلال تدمير ما وصفه بمقرات قيادة تابعة لقوة الرضوان، في بيروت والجنوب؛ في المقابل، يواصل المواطن اللبناني دفع الفاتورة الأكبر وسط تحذيرات دولية من تحول لبنان إلى غزة ثانية، إذا لم يتم التوصل لاتفاق سريع لوقف إطلاق النار.