صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأحد، أن بلاده منفتحة على إجراء محادثات مع الدول الراغبة في مناقشة آليات ضمان المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز.
وأوضح عراقجي في مقابلة إعلامية أن عددًا من الدول تواصل مع طهران لبحث سبل تأمين حركة الملاحة البحرية في المضيق الذي يشهد توترات متصاعدة.
كما أشار إلى أن إيران لم تغلق المضيق، موضحًا أن تراجع حركة بعض السفن يعود إلى المخاوف الأمنية الناتجة عن التصعيد العسكري في المنطقة.
تأمين حركة التجارة البحرية
في هذا السياق، كشف عراقجي أن عدة دول أجرت اتصالات مع طهران لمناقشة ضمانات المرور الآمن لسفنها عبر المضيق، في ظل التوترات المتزايدة في الخليج.
وأوضح الوزير الإيراني أن القرار النهائي بشأن ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز يعود إلى القوات المسلحة الإيرانية التي تدير الوضع الميداني.
كما شدد على أن إيران مستعدة للاستماع إلى أي مقترحات دولية من شأنها المساعدة في خفض التوتر وتأمين حركة التجارة البحرية.
موقف التفاوض
على صعيد آخر، نفى عراقجي صحة التقارير الأمريكية التي تحدثت عن طلب إيران وقف إطلاق النار أو السعي إلى العودة لمفاوضات مع الولايات المتحدة.
وأكد أن طهران لم تطلب أي هدنة، مشيراً إلى أن بلاده مستعدة للدفاع عن نفسها مهما طال أمد المواجهة الحالية.
كما أضاف أن التجارب السابقة في الحوار مع الولايات المتحدة لم تحقق نتائج إيجابية، ما يجعل العودة إلى المفاوضات غير مطروحة حالياً.
الملف النووي
في غضون ذلك، أوضح عراقجي أن المنشآت النووية الإيرانية أصبحت الآن تحت الأنقاض بعد الهجمات الأخيرة، مشيرًا إلى عدم وجود خطة فورية لاستعادتها.
وأشار إلى أن إيران كانت قد عرضت في السابق خفض نسبة تخصيب اليورانيوم خلال المفاوضات مع الولايات المتحدة، واعتبرت ذلك تنازلاً مهماً.
كما أكد أن اندلاع الصراع العسكري الأخير أدى إلى تغيير مسار تلك المحادثات، مشدداً على أن أي قرارات مستقبلية ستبقى رهينة تطورات المرحلة المقبلة.
تصعيد إقليمي
أشار عراقجي إلى أن العمليات الإيرانية تستهدف القواعد والمنشآت العسكرية الأمريكية فقط، مؤكدًا أن بعض أراضي دول الخليج تُستخدم لشن هجمات ضد إيران.
وأوضح أن طهران ردت منذ بداية الحرب بضربات صاروخية وطائرات مسيّرة استهدفت منشآت ومصالح أمريكية في المنطقة وإسرائيل.
كما توعدت إيران برد غير مسبوق بعد الضربات التي استهدفت بنى تحتية نفطية في جزيرة خرج، في ظل استمرار التصعيد العسكري في المنطقة.