أعلنت الحكومة الإسرائيلية، اليوم الأحد، أنها تدرس إلغاء اتفاقية ترسيم الحدود البحرية الموقعة مع لبنان عام 2022، في خطوة قد تعيد التوتر إلى شرق البحر المتوسط.

وكشفت التصريحات الرسمية أن المراجعة تأتي في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين إسرائيل ولبنان وتبادل الاتهامات بشأن الالتزام بالترتيبات الأمنية.

كما يثير هذا التوجه مخاوف دبلوماسية من احتمال تعقيد النزاع البحري مجددًا في المنطقة الغنية باحتياطيات الغاز الطبيعي.

تصريحات إسرائيلية

في هذا الصدد، أكد وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين أن الحكومة الإسرائيلية تدرس إلغاء اتفاقية ترسيم الحدود البحرية التي جرى التوصل إليها مع لبنان عام 2022.

وقال كوهين في مقابلة مع إذاعة الجيش الإسرائيلي إن الاتفاقية التي أبرمتها حكومة سابقة لم تكن اتفاقًا حقيقيًا بل وثيقة وصفها بالاستسلام.

كما أضاف أن الاتفاق منح لبنان السيطرة الكاملة على المنطقة المتنازع عليها مقابل تعهدات أمنية وصفها بالغموض وعدم الالتزام.

موقف تل أبيب

على صعيد متصل، أشار وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إلى أن إسرائيل لا تخطط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة اللبنانية خلال الأيام المقبلة.

وأكد ساعر أن إسرائيل تتوقع من الحكومة اللبنانية اتخاذ خطوات جدية لمنع حزب الله من إطلاق الصواريخ باتجاه الأراضي الإسرائيلية.

كما يعكس هذا الموقف استمرار التوتر العسكري بين الطرفين في ظل المواجهات المتكررة على الحدود الجنوبية للبنان.

تحركات لبنانية

على الجانب الآخر، أفادت تقارير إعلامية بأن السلطات اللبنانية تعمل على تشكيل وفد رسمي لبحث إمكانية التفاوض مع إسرائيل بهدف وقف الحرب الدائرة.

وأشارت مصادر دبلوماسية إلى أن التحضيرات لا تزال في مراحلها الأولى مع عدم تحديد جدول زمني واضح أو مكان لانطلاق المفاوضات المحتملة.

كما وضحت المصادر أن الطرح اللبناني يتضمن بحث وقف إطلاق النار قبل الدخول في أي مسار تفاوضي سياسي.

وساطة باريس

دعى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إسرائيل إلى إجراء محادثات مباشرة مع بيروت، مؤكدًا استعداد بلاده لتسهيل واستضافة هذه المفاوضات.

وأشارت تقارير إعلامية إلى أن مقترحات دبلوماسية أوروبية طُرحت مؤخرًا لبحث تسوية أوسع قد تنهي حالة الحرب الممتدة منذ عقود.

في المقابل أكدت وزارة الخارجية الفرنسية أن باريس لم تطرح خطة رسمية حتى الآن لوقف الحرب الدائرة بين إسرائيل وحزب الله في لبنان.