أثارت وفاة ابنة وزيرة الاستيطان في الحكومة الإسرائيلية أوريت ستروك موجة واسعة من الجدل داخل الأوساط الإعلامية الإسرائيلية ومنصات التواصل الاجتماعي.
وتكشف تقارير إعلامية أن شوشانا، البالغة من العمر أربعة وثلاثين عامًا، عُثر عليها متوفاة داخل منزلها شمال إسرائيل مساء السبت.
كما تشير المعلومات الأولية التي نشرتها صحيفة تايمز أوف إسرائيل إلى أن ملابسات الوفاة ما تزال غير واضحة حتى الآن.
ملابسات الحادث
تؤكد تقارير إعلامية إسرائيلية أن الشرطة باشرت تحقيقًا فور العثور على شوشانا متوفاة داخل منزلها، وسط حالة ترقب لمعرفة الملابسات الكاملة للحادثة.
كما ترجح التحقيقات الأولية، وفق ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، عدم وجود مؤشرات مباشرة على جريمة قتل أو اعتداء جنائي.
في المقابل تثير طبيعة الوفاة المفاجئة تساؤلات واسعة داخل وسائل الإعلام ومنصات التواصل بشأن الظروف الشخصية والنفسية التي سبقت الحادثة.
وزيرة الاستيطان
في سياق متصل، أعلنت الوزيرة أوريت ستروك نبأ وفاة ابنتها عبر منشور مؤثر نشرته على منصة فيسبوك.
وقالت الوزيرة في منشورها إنها تنعى ابنتها بقلب مفطور، معبرة عن حزنها العميق لرحيل شوشانا المفاجئ.
كما أثار إعلان الوفاة تفاعلاً واسعًا في وسائل الإعلام الإسرائيلية، مع تصاعد التساؤلات حول الخلفيات المحتملة للحادثة.
اعترفات شوشانا
على صعيد آخر، تعود جذور القضية إلى أبريل عام 2025 عندما خرجت شوشانا ستروك في مقطع مصور لتكشف اتهامات صادمة تتعلق بتعرضها لاعتداءات جنسية خلال طفولتها.
وأعلنت في ذلك الفيديو أن الاعتداءات المزعومة وقعت على يد والديها، مدعية أن الواقعة جرى توثيقها في تسجيل مصور.
كما أوضحت أنها عانت آثارًا نفسية عميقة نتيجة تلك التجربة، الأمر الذي دفعها إلى مغادرة إسرائيل لفترة قبل عودتها لاحقًا.
اتهام والديها بالاعتداء الجنسي عليها
تقدمت شوشانا بعد عودتها إلى إسرائيل بشكوى رسمية لدى الشرطة تتهم فيها والديها بالاعتداء الجنسي عليها عندما كانت طفلة.
وأكدت في تصريحات علنية أنها تلقت تهديدات من عناصر وصفتها بالإجرامية، مطالبة السلطات الإسرائيلية بتوفير الحماية لها حتى من أفراد عائلتها.
في المقابل فرضت السلطات الإسرائيلية لاحقًا حظرًا على نشر تفاصيل القضية لفترة، قبل أن تعود إلى الواجهة مجددًا عقب إعلان وفاتها.
وزيرة الاستيطان المتطرفة
تسلط الحادثة الضوء مجددًا على شخصية الوزيرة أوريت ستروك المعروفة بمواقفها المتشددة تجاه الفلسطينيين ودعمها لسياسات التوسع الاستيطاني.
كما تنتمي ستروك إلى حزب الصهيونية الدينية اليميني المتطرف الذي يتزعمه وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش.
في الوقت ذاته تستمر التحقيقات في متابعة ملابسات الوفاة، وسط مطالب إعلامية بالكشف الكامل عن حقيقة الحادثة والاتهامات التي أثيرت سابقًا.