أكد عياد رزق، عضو الأمانة المركزية بحزب حزب الشعب الجمهوري والخبير الاقتصادي، أن التصريحات التي أدلى بها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل إفطار الأسرة المصرية حملت قدراً كبيراً من الوضوح والشفافية في عرض التحديات الاقتصادية والسياسية التي تواجهها الدولة، مؤكداً أنها تضمنت رسائل طمأنة للمواطنين بشأن مستقبل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.
وأوضح رزق في بيان له اليوم أن توجيه الرئيس بسرعة إعداد وإطلاق حزمة اجتماعية جديدة تستهدف الفئات الأكثر احتياجاً ومحدودي ومتوسطي الدخل يعكس إدراك القيادة السياسية لحجم الضغوط المعيشية التي يتحملها المواطنون في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار استمرار جهود الدولة لتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية وتخفيف الأعباء عن المواطنين.
وأشار إلى أن الإعلان عن هذه الحزمة في هذا التوقيت يعكس حرص الدولة على تحقيق توازن دقيق بين مواصلة برنامج الإصلاح الاقتصادي والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي، خاصة في ظل التداعيات الاقتصادية العالمية وارتفاع تكاليف الطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد التي ألقت بظلالها على العديد من اقتصادات العالم.
وأضاف رزق أن حديث الرئيس بشأن تحريك أسعار بعض المنتجات البترولية جاء في إطار الشفافية مع المواطنين، حيث أوضح أن هذه القرارات لم تكن الخيار المفضل للدولة، لكنها جاءت لتفادي بدائل أكثر صعوبة كان من الممكن أن تضاعف الضغوط على الاقتصاد الوطني، مؤكداً أن الهدف من تلك الإجراءات هو الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي وضمان استدامة موارد الدولة.
كما شدد على أن توجيهات الرئيس بتكثيف الرقابة على الأسواق والتصدي لأي ممارسات احتكارية تمثل رسالة واضحة لحماية المواطنين من أي محاولات للاستغلال، خاصة في ظل التغيرات الاقتصادية، مؤكداً أن ضبط الأسواق يمثل أحد أهم عوامل استقرار الأسعار والحفاظ على القوة الشرائية للمواطنين.
ولفت عضو الأمانة المركزية بحزب الشعب الجمهوري إلى أن استعراض الرئيس للتطورات الإقليمية يعكس حجم التحديات الجيوسياسية التي تحيط بالمنطقة، والتي تمتد آثارها إلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة وحركة التجارة والاستثمارات.
واختتم رزق تصريحه بالتأكيد على أن الجهود التي تبذلها مصر لخفض حدة التوترات الإقليمية والحفاظ على استقرار المنطقة تعزز من مكانتها الإقليمية، وتنعكس إيجابياً على مناخ الاستثمار والاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب تكاتف الجميع بين الدولة والمواطنين لتجاوز التحديات وتحقيق الاستقرار والتنمية خلال الفترة المقبلة.