نعيش زمن الهيمنة الأمريكية ونواجه عصابة تضم كل من الولايات المتحدة وإسرائيل بدعم من حلفاء لهم ثقلهم العالمي والإقليمي حيث تدار السياسة الخارجية من خلال آليات الدعاية الإعلامية.
هذا العدوان الذي بدأ في 28 فبراير 2026 بضربات جوية مشتركة أدت إلى مقتل القائد الأعلى آية الله علي خامنئي وعدد من القادة العسكريين ليس سوى امتداد للنهج العدواني الأمريكي الإسرائيلي باستخدام ذريعة منع إيران من الحصول على سلاح نووي كغطاء للهيمنة.
إن هذا العدوان ليس ضرورة دفاعية بالطبع بل اختيار استراتيجي عداوني يخدم مصالح الرأسمالية العالمية حيث تُستخدم الحروب لتعزيز السيطرة على موارد الطاقة وإعادة تشكيل الخرائط من منظور الرواية الإيرانية التي ترفض الاستسلام لهذه المخططات الجهنمية الساعية إلى تفكيك إيران وفصل المناطق الغنية بالنفط.
ويجمع الخبراء على أن العدوان على إيران كشف عن هشاشة الاقتصاد الأمريكي فقد أدى النزاع إلى ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل مما يعزز التضخم ويقلل من النمو الاقتصادي هذا الارتفاع في أسعار الطاقة الناتج عن إغلاق مضيق هرمز الذي يمر من خلاله 20% من إمدادات النفط العالمية يؤدي إلى الركود التضخمي ، كما أن تكلفة الحرب اليومية تصل إلى 1 إلى 2 مليار دولار مما يفاقم عجز الموازنة ويحد من المرونة السياسية للاحتياطي الفيدرالي الذي قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم مما يزيد من تكاليف الرهون العقارية والقروض 
وفي حقيقة الأمر فإن هذا العدوان يعكس كيف تحول الإدارة الأمريكية الحروب إلى أداة لتعزيز مصالح الشركات العسكرية لكنها في النهاية تؤدي إلى تآكل الاقتصاد الداخلي كما حدث في حروب سابقة مثل فيتنام والعراق.
إن هذا العدوان الأمريكي الإسرائيلي يؤكد فشل الإدارة الأمريكية في تحقيق أهدافها حيث يعود بالضرر الاقتصادي والاجتماعي على الجانبين المعتديين مع تعزيز صمود إيران كرمز للمقاومة.