شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، في حفل إفطار الأسرة المصرية الذي أُقيم بدار القوات الجوية، بحضور عدد من كبار رجال الدولة والمسؤولين وممثلي مختلف فئات المجتمع.

وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير محمد الشناوي إن الرئيس ألقى كلمة أكد خلالها حرصه على توضيح التطورات الإقليمية وتأثيرها المباشر على الأوضاع الداخلية، مشيرًا إلى أن المنطقة تمر بمرحلة دقيقة تشهد تحديات جسيمة وصراعات متسارعة.

وأوضح الرئيس أن مصر تبذل جهودًا لخفض التصعيد في المنطقة، سواء في منطقة الخليج أو في عدد من الدول العربية التي تشهد نزاعات مسلحة، مؤكدًا موقف مصر الداعم للأشقاء العرب ورفضها لأي اعتداءات تمس أمن واستقرار الدول العربية، مع الدعوة إلى تغليب الحوار والالتزام بالقانون الدولي.

وأشار السيسي إلى أن التوترات الإقليمية انعكست على الاقتصاد العالمي، وأثرت على سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة والغذاء، ما كان له تأثير مباشر على الاقتصاد المصري، موضحًا أن الحكومة اضطرت لاتخاذ إجراءات اقتصادية للحفاظ على استقرار الاقتصاد وضمان توفير السلع الاستراتيجية.

وأكد الرئيس أن الدولة تدرك حجم الضغوط التي يتحملها المواطنون، خاصة بعد زيادة أسعار المنتجات البترولية مؤخرًا، موضحًا أن تلك القرارات لم تكن مرغوبة لكنها جاءت لتجنب خيارات أكثر صعوبة.

كما أوضح أن مصر تستهلك منتجات بترولية بنحو 20 مليار دولار سنويًا، وأن الدولة تعمل على التوسع في إنتاج الطاقة الجديدة والمتجددة، بهدف الوصول إلى 42% من إجمالي الطاقة بحلول عام 2030.

وشدد السيسي على أن الدولة تسعى للحفاظ على استقرار الأوضاع وعدم تحميل المواطنين أعباء إضافية، مع الاستمرار في مراقبة الأسواق لمنع أي استغلال، مؤكدًا أن الحكومة ستتخذ إجراءات حازمة ضد المخالفين.

واختتم الرئيس كلمته بالتأكيد على أهمية تماسك المصريين في ظل التحديات الراهنة، مشددًا على أن المرحلة الحالية تتطلب الوعي والتكاتف للحفاظ على استقرار الدولة.