بدأت الأجهزة التنفيذية أعمال إزالة عقار هندسة السكة الحديد في نطاق ميدان رمسيس، في خطوة تعد من أهم مراحل المخطط الشامل لتطوير قلب العاصمة ورفع كفاءة الحركة المرورية في المنطقة الأكثر ازدحاماً بالقاهرة.
وتأتي هذه الخطوة تمهيداً لتنفيذ مشروع توسعة كوبري 6 أكتوبر عند النقطة المواجهة للعقار، بما يسهم في إنهاء أحد أكبر الاختناقات المرورية، التي طالما عانت منها المنطقة.
أعمال الإزالة
ورصدت أعمال الإزالة التي انطلقت فعلياً خلال الساعات الماضية، وسط استعدادات هندسية مكثفة لتنفيذ المرحلة التالية من المشروع، والتي تستهدف فتح مسار مروري جديد يربط قلب الميدان مباشرة بالكوبري، من خلال إنشاء “طلعة” جديدة تسهم في تحسين انسيابية الحركة المرورية وتخفيف الضغط على المداخل التقليدية للكوبري.


خطوة حاسمة لفك الاختناقات المرورية
تستهدف أعمال إزالة العقار توسعة الجزء الأكثر ضيقاً من كوبري 6 أكتوبر عند منطقة ميدان رمسيس، وهي النقطة التي تمثل عنق الزجاجة في حركة المرور القادمة من وإلى وسط القاهرة وشمالها.
ويأتي المشروع ضمن خطة تطوير متكاملة تستهدف إعادة تنظيم الحركة المرورية وتحقيق سيولة أكبر في هذا الشريان الحيوي الذي يخدم مئات الآلاف من المركبات يومياً.
خريطة الحركة المرورية
وتؤكد الجهات التنفيذية أن إنشاء طلعة جديدة للكوبري من قلب الميدان سيغير خريطة الحركة المرورية في المنطقة بالكامل، حيث سيتمكن القادمون من الميدان من الصعود إلى الكوبري مباشرة دون الحاجة للالتفاف عبر المسارات القديمة، وهو ما من شأنه تقليل زمن الرحلة وتخفيف التكدسات المرورية بشكل ملحوظ.
نقل الموظفين قبل بدء الإزالة
وكشفت مصادر مسؤولة أن قرار إزالة العقار جاء بعد الانتهاء الكامل من نقل الموظفين والمكاتب الإدارية التابعة لهندسة السكة الحديد إلى مقرهم البديل داخل الموقف الذكي الجديد بالمنطقة، والذي تم تجهيزه بالكامل لاستقبال العاملين وضمان استمرار العمل دون أي تعطيل.
وأكدت المصادر أن نقل الإدارات جاء ضمن خطة متكاملة لضمان تنفيذ المشروع دون تأثير على الخدمات أو المصالح الحكومية، حيث تم توفير مكاتب مجهزة ومنظومة عمل حديثة داخل المقر البديل.
الموقف الذكي.. حل حضاري لأزمات رمسيس
وبالتوازي مع أعمال الإزالة، دخل الموقف متعدد الطوابق المقام على مساحة تقارب 20.5 ألف متر مربع مرحلة التشغيل التجريبي المكثف، ليكون أحد أهم الحلول الحضارية لتنظيم حركة النقل في محيط ميدان رمسيس.
ويتكون الموقف من عدة طوابق تستوعب نحو 735 مركبة، مع تخصيص الطابق الأرضي كمول تجاري حديث، ليكون بديلاً حضاريًا لأصحاب الأكشاك والمحال التي سيتم إخلاؤها من الميدان ضمن خطة التطوير الشاملة.
كما نجح الموقف بالفعل في استيعاب عدد من خطوط السرفيس الحيوية، من بينها خطوط إمبابة والوراق والوحدة المحلية وخطوط الأقاليم، إلى جانب استقباله المكاتب البديلة لهندسة السكة الحديد.
تطوير شامل لقلب العاصمة
ويأتي المشروع ضمن رؤية أوسع لتطوير منطقة ميدان رمسيس باعتبارها واحدة من أهم بوابات القاهرة ومراكزها المرورية، حيث تستهدف الدولة إعادة تنظيم الحركة، والقضاء على العشوائية، وتحسين المشهد الحضاري بما يتناسب مع مكانة العاصمة التاريخية.

ومن المنتظر أن تسهم هذه الأعمال، فور الانتهاء منها، في إحداث نقلة نوعية في الحركة المرورية عبر كوبري 6 أكتوبر، وتقليل زمن التنقل بين شرق وغرب القاهرة، إلى جانب توفير بيئة حضارية أكثر تنظيمًا لسكان وزوار المنطقة.