سجلت أسعار الفضة في الأسواق المحلية والعالمية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم السبت 14 مارس 2026، مدفوعة بصعود أسعار النفط وتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وهو ما عزز المخاوف من الضغوط التضخمية وقلّص احتمالات خفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة، وفقًا لتقرير صادر عن مركز الملاذ الآمن.


وعلى مستوى السوق المحلية، بلغ سعر جرام الفضة عيار 999 نحو 147 جنيهًا، فيما سجل جرام الفضة عيار 925 حوالي 136 جنيهًا، بينما وصل سعر جرام الفضة عيار 800 إلى نحو 118 جنيهًا، في حين استقر سعر الجنيه الفضة عند مستوى 1088 جنيهًا.
أما على الصعيد العالمي، فقد ارتفعت أوقية الفضة بنحو دولار لتسجل قرابة 87 دولارًا، في ظل توجه المستثمرين نحو المعادن النفيسة كملاذ آمن مع تصاعد التوترات السياسية والاقتصادية.


وفي خطوة تهدف إلى دعم المستهلكين خلال شهر رمضان، أعلن مركز الملاذ الآمن تثبيت قيم المصنعية الخاصة بالسبائك والجنيهات الفضية حتى نهاية الشهر الكريم، مع تحمل فروق تكاليف التشغيل دون تحميلها للمواطنين، في إطار مبادرة لدعم المستهلكين وتعزيز روح التكافل خلال الفترة الحالية.
 

وعالميًا، قلصت الفضة جزءًا من خسائرها السابقة، إلا أن توقعات تحقيق مكاسب كبيرة قد تظل محدودة، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار النفط، الأمر الذي يزيد من الضغوط التضخمية ويقلل فرص خفض أسعار الفائدة الأمريكية، بينما يؤدي ارتفاع الفائدة عادة إلى زيادة تكلفة الاحتفاظ بالمعادن النفيسة.


وفي سياق متصل، سجل خام غرب تكساس الوسيط مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي، ليتداول بالقرب من 91.50 دولارًا للبرميل، مدفوعًا بتزايد المخاوف من اتساع رقعة الصراع الإقليمي وتأثيره المحتمل على إمدادات الطاقة العالمية، رغم الإفراج عن كميات كبيرة من الاحتياطيات النفطية الطارئة.


كما ساهم تصاعد التوترات في المنطقة، خاصة مع الهجمات التي استهدفت منشآت وقود في البحرين والعمليات العسكرية التي طالت عدة مواقع في المنطقة، في زيادة القلق بشأن سلامة الإمدادات النفطية عبر مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.


من جهة أخرى، قد يحد ارتفاع الدولار الأمريكي من مكاسب الفضة المقومة بالدولار، إذ يؤدي صعود العملة الأمريكية إلى زيادة تكلفة شراء المعدن للمستثمرين خارج الولايات المتحدة.


وأظهرت بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي لشهر فبراير ارتفاع معدل التضخم بنسبة 0.3% على أساس شهري و2.4% على أساس سنوي، وهي مستويات جاءت متوافقة مع توقعات الأسواق، ما يعزز احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة خلال الفترة المقبلة، في انتظار صدور بيانات الإنفاق الاستهلاكي الأمريكية.


يُذكر أن الفضة حققت أداءً استثنائيًا خلال العام الماضي، حيث ارتفعت بنحو 150% مقارنة بمكاسب الذهب التي بلغت نحو 65%. ومع بداية عام 2026، سجلت الأوقية مستوى 121.69 دولارًا قبل أن تتراجع لاحقًا إلى 67.27 دولارًا، بينما استقرت الأسعار خلال شهر مارس الجاري في نطاق يتراوح بين 84 و86 دولارًا، نتيجة توازن التأثيرات بين التوترات الجيوسياسية وقوة الدولار الأمريكي وتوقعات السياسة النقدية العالمية.