تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الأقصى المبارك لليوم الرابع عشر على التوالي، مانعة المصلين من الوصول إليه خلال الجمعة الأخيرة من شهر رمضان.
وتأتي هذه الإجراءات بذريعة حالة الطوارئ التي أعلنتها إسرائيل على خلفية التصعيد العسكري المرتبط بالهجوم الإسرائيلي الأمريكي على إيران منذ نهاية فبراير الماضي.
كما تُعد هذه المرة الأولى منذ عام 1967 التي تمر فيها الجمعة الأخيرة من شهر رمضان دون إقامة الصلاة في المسجد الأقصى بمشاركة المصلين.
قيود مشددة
تمنع قوات الاحتلال المصلين من الوصول إلى باحات المسجد الأقصى، فيما تفرض انتشارًا أمنيًا واسعًا وتضع حواجز وسواتر حديدية في الطرق المؤدية إليه.
ويؤدي مئات الفلسطينيين من سكان القدس صلاة الجمعة في نقاط قريبة من المسجد، خاصة عند باب الساهرة وباب العامود ومسجد محمد الفاتح في بلدة سلوان.
كما تُظهر مقاطع متداولة على منصات التواصل الاجتماعي محاصرة قوات الاحتلال لمصلين فلسطينيين ومنعهم من أداء صلاتي العشاء والتراويح قرب باب الساهرة.
كذلك تستمر السلطات الإسرائيلية في إبقاء أبواب المسجد مغلقة أمام المصلين رغم توافدهم إلى محيط البلدة القديمة لأداء الصلاة خلال الأيام الأخيرة من شهر رمضان.

تحذيرات فلسطينية
على صعيد متصل، تحذر محافظة القدس من تصاعد خطير في خطاب التحريض الذي تقوده ما تسمى "منظمات الهيكل" المتطرفة ضد المسجد الأقصى في ظل استمرار الإغلاق.
وتؤكد المحافظة أن الإجراءات الإسرائيلية لا يمكن اعتبارها تدابير أمنية مؤقتة كما تدّعي سلطات الاحتلال، بل تمثل مسارًا سياسيًا يهدف لتغيير الوضع القائم في المسجد.
كما تشير دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس إلى أن الصلوات تُقام داخل المسجد في مواعيدها المعتادة ولكن بمشاركة محدودة من الحراس وموظفي الأوقاف فقط.
إدانات عربية
يدين وزراء خارجية عدد من الدول العربية والإسلامية استمرار إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين خلال شهر رمضان وخصوصًا في الجمعة الأخيرة.
ويعتبر الوزراء أن القيود المفروضة على دخول المسلمين إلى المسجد تمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي وللوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي الشريف.
كما تشمل قائمة الدول المنددة بالإجراءات الإسرائيلية كلاً من الأردن والإمارات والسعودية وقطر ومصر وتركيا وإندونيسيا وباكستان.
اعتداءات الضفة
في غضون ذلك، تواصل قوات الاحتلال والمستوطنون اعتداءاتهم في مناطق مختلفة من الضفة الغربية بالتزامن مع إغلاق المسجد الأقصى خلال الأيام الأخيرة.
ويصاب ثلاثة شبان فلسطينيين في مخيم عقبة جبر جنوب أريحا بعد تعرضهم للضرب من جنود إسرائيليين أثناء اقتحام المخيم.
كما يعتدي جنود إسرائيليون على شاب في مدينة سلفيت ويصادرون نحو 35 ألف شيكل كانت بحوزته قبل نقله إلى المستشفى إثر إصابته برضوض.
كذلك يهاجم مستوطنون تجمعات فلسطينية في الأغوار الشمالية ويعتدون على السكان والمتضامنين ويسرقون أكثر من 300 رأس من الأغنام من مربي المنطقة.