أكد مركز الفتوى الإلكترونية بالأزهر الشريف، على أهمية تدبر القرآن الكريم، خاصة في شهر رمضان الذي عد شهر القرآن، مشيرا إلى أن التدبر هو الغاية الأساسية من تلاوة كتاب الله، لما يحمله من معانٍ عظيمة وهدايات ربانية تدعو إلى التأمل والعمل بما جاء فيه.

وأوضح المركز، أن تدبر القرآن يعني التأمل في آياته وفهم دلالاته وأحكامه والتفكر في معانيه، بما يقود إلى طاعة أوامر الله واجتناب نواهيه، مستشهدًا بقوله تعالى: (كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ).

وأشار مركز الفتوى إلى مجموعة من الإرشادات التي تعين المسلم على تدبر القرآن الكريم، من أبرزها:

الالتزام بآداب تلاوة القرآن، مثل استحضار النية والوضوء والجلوس في مكان طاهر والابتعاد عن الملهيات، مع مراعاة أحكام التجويد والوقف والابتداء.

اختيار الأوقات التي يكون فيها القلب حاضرا والنفس هادئة، مثل وقت الفجر أو الثلث الأخير من الليل.

استشعار عظمة القرآن الكريم وأنه شفاء لما في الصدور من الشبهات والشهوات.

استحضار القارئ أنه المخاطب بآيات القرآن وما تحمله من توجيهات وأوامر ونواهٍ.

تحسين الصوت عند التلاوة، لما لذلك من أثر في استحضار المعاني والخشوع، امتثالًا لقول النبي ﷺ: (زينوا القرآن بأصواتكم).

الحرص على نقاء القلب والابتعاد عن الذنوب والمعاصي، لما لذلك من أثر في فهم القرآن وفتح أبواب العلم والهداية.

التفاعل مع الآيات أثناء التلاوة، بسؤال الله عند آيات الرحمة والاستعاذة به عند آيات العذاب.

تكرار الآيات التي تؤثر في القلب وترديدها، لما في ذلك من تعميق لمعانيها واستحضار لرسائلها.

الرجوع إلى كتب التفسير لمعرفة معاني الآيات وأسباب نزولها وفهم دلالاتها.

الحرص على تذكير الآخرين بآيات القرآن ونشر معانيه، امتثالًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "بلغوا عني ولو آية".

وقال مركز الفتوى الإلكترونية بالأزهر أن تدبر القرآن الكريم من أعظم العبادات التي تقرب العبد إلى الله، خاصة في شهر رمضان، داعيًا المسلمين إلى اغتنام هذا الشهر المبارك بالإقبال على تلاوة القرآن وفهم معانيه والعمل بما جاء فيه.