أوضح مركز الفتوى الإلكترونية بالأزهر الشريف، عددا من الأحكام الشرعية المتعلقة بالصلاة على الكرسي داخل المساجد، مؤكدا أن الصلاة هي الركن الثاني من أركان الإسلام وعماد الدين، وهي أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة، مما يستوجب الحرص على أدائها وفق الضوابط الشرعية.
وقال المركز، أن الأصل في صلاة الفريضة أن يؤديها المسلم قائمًا إذا كان قادرًا على ذلك، استنادًا إلى قول الله تعالى: (وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) مبينًا أن القيام يعد من أركان الصلاة التي لا تصح بدونها لمن استطاع أداءها.
وأوضح مركز الفتوى، أنه إذا عجز المسلم عن القيام في صلاة الفريضة بسبب مرض أو مشقة شديدة، جاز له أن يصلي جالسًا، سواء على الأرض أو على كرسي، دون أن ينقص ذلك من أجره شيئًا، لأن الشريعة الإسلامية راعت أحوال الناس وظروفهم الصحية.
وبين المركز، أنه في حال صلاة المصلي على الكرسي لعذر يمنعه من القيام، فعليه أن يأتي ببقية أركان الصلاة على هيئتها الصحيحة إن استطاع، مثل الركوع والسجود، أما إذا لم يستطع الركوع أو السجود، فيمكنه الإيماء برأسه مع جعل السجود أخفض من الركوع.
وأضاف، أنه من يستطيع القيام لكنه يعجز عن الركوع أو السجود، يجوز له أن يقف عند تكبيرة الإحرام ثم يجلس لأداء بقية الصلاة على الكرسي، مع الإيماء في الركوع والسجود.
كما أكد مركز الفتوى أنه لا حرج في وقوف المصلي الذي يستخدم الكرسي في الصف الأول إذا سبق إليه، مع مراعاة عدم إعاقة حركة المصلين، لافتا إلى أنه في حال كثرة الكراسي في المسجد يُفضَّل ترتيبها خلف الصفوف أو في أماكن محددة حتى لا تعيق المرور.
وأشار المركز إلى أن تسوية الصف في حالة الصلاة على الكرسي تكون بمحاذاة الأرجل الخلفية للكرسي مع الصف، أما إذا كان المصلي يقف ثم يجلس عند الركوع والسجود، فعليه أن يراعي تسوية الصف بقدميه أثناء القيام.