دعت الدكتورة أمل سلامة، عضو مجلس النواب السابق ورئيس مؤسسة عظيمات مصر، الحكومة إلى إعادة النظر في الزيادة الأخيرة التي أقرت على أسعار الوقود، في ظل التراجع النسبي في أسعار الطاقة عالميًا مقارنة بالتقديرات التي بُنيت عليها الموازنة العامة للدولة.

وأكدت سلامة أن القرارات الاقتصادية الكبرى ينبغي أن يصاحبها برنامج واضح للحماية الاجتماعية، يهدف إلى تخفيف آثارها على المواطنين، خاصة الفئات الأولى بالرعاية ومحدودي ومتوسطي الدخل، مشددة على ضرورة التوسع في برامج الدعم وزيادة المرتبات والمعاشات لمواجهة الأعباء المعيشية المتزايدة.

وأشارت إلى أن ما تشهده المنطقة من توترات وصراعات إقليمية، وما يترتب عليها من اضطرابات في أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، يفرض تحديات اقتصادية على العديد من الدول، إلا أن ذلك لا ينبغي أن ينعكس بشكل كامل على المواطن، خاصة في ظل الضغوط المعيشية الحالية.

وأضافت أن الزيادة الأخيرة في أسعار الوقود جاءت بنسب كبيرة، وهو ما انعكس سريعًا على تكاليف النقل والإنتاج، ومن ثم على أسعار السلع والخدمات في الأسواق، الأمر الذي يزيد من الأعباء اليومية التي يتحملها المواطن.

وشددت سلامة على أهمية تشديد الرقابة على الأسواق، لمنع أي محاولات لاستغلال زيادة أسعار الوقود في رفع أسعار السلع والخدمات بشكل غير مبرر، لافتة إلى أن بعض التجار قد يلجأون إلى استغلال مثل هذه القرارات لتحقيق مكاسب مبالغ فيها على حساب المواطنين.

وطالبت في ختام تصريحاتها بضرورة مراجعة قرار زيادة أسعار الوقود بما يتوافق مع المتغيرات الحالية في أسواق الطاقة العالمية، وبما يحقق التوازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي وتخفيف الضغوط عن كاهل المواطنين