أكد الدكتور عبد الدائم الكحيل عضو هيئة الاعجاز في القرآن والسنة النبوية، أن الصيام لا يقتصر على كونه عبادة روحية عظيمة فحسب، بل يحمل في طياته فوائد صحية متعددة كشفت عنها دراسات وأبحاث علمية حديثة، مشيرًا إلى أن الامتناع عن الطعام والشراب لفترات محددة يمنح الجسم فرصة لإعادة تنظيم وظائفه وتعزيز قدرته على مقاومة الأمراض.

وأوضح الكحيل، في تصريح خاص لـ “اليوم”، أن بعض الدراسات تشير إلى أن الصيام قد يساهم في إبطاء نمو الخلايا غير الطبيعية في الجسم، كما يساعد على دعم آليات الحماية الطبيعية داخل الخلايا، ما يجعله وسيلة وقائية قد تقلل من احتمالات الإصابة ببعض الأمراض.

وأضاف عضو هيئة الاعجاز، أن الصيام يمنح الجسم فرصة للتخلص من السموم المتراكمة نتيجة العادات الغذائية غير الصحية أو التعرض للملوثات المختلفة، حيث يعمل الجسم خلال فترة الصيام على إعادة التوازن لعملياته الحيوية وتنشيط آليات التنقية الطبيعية.

وأشار “الكحيل”، أن للصيام تأثيرًا إيجابيًا على الحالة النفسية، موضحًا أن الأجواء الروحية المصاحبة للصيام تساعد على تهدئة التوتر والقلق وتعزيز الاستقرار النفسي، خاصة في ظل الضغوط التي يعيشها الإنسان في العصر الحديث.

ولفت الكحيل إلى أن الصيام يمكن أن يسهم في ضبط العادات الغذائية والحد من الإفراط في تناول الطعام، وهو ما يساعد في السيطرة على الوزن وتقليل مخاطر الأمراض المرتبطة بالسمنة مثل أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والسكري.

كما أكد أن الصيام يعد وسيلة فعالة لتقوية الإرادة والتخلص من بعض العادات الضارة، مثل التدخين والإفراط في الطعام، إذ يمنح الإنسان فرصة لتدريب النفس على الانضباط والتحكم في السلوكيات اليومية.

واختتم الباحث حديثه بالتأكيد على أن الصيام يجمع بين الفوائد الروحية والصحية، مستشهدًا بقوله تعالى: «وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ»، مشيرًا إلى أن هذه العبادة تحمل من الحكم والأسرار ما يكتشفه العلم تباعًا مع مرور الوقت.