صرح المرشد الأعلى الإيرانى الجديد، مجتبى خامنئي، اليوم الخميس، أنّ إيران لن تتخلى عن الثأر لدماء الشهداء، مشيرًا إلى أنّه سيتم استرداد الحقوق مهما كانت الوسائل، بما في ذلك مصادرة الأموال أو تدميرها إذا تعذّر استرجاعها، وفقًا للوكالة الإيرانية "تسنيم".

وخلال أول خطاب له، أوضح المرشد أنّ هذه الإجراءات تأتي ضمن استراتيجية واضحة لحماية مصالح الدولة والشعب، مع توجيه تحذيرات مسبقة للعدو دون التعدي على الدول المجاورة.

رسالة إلى دول الجوار

في هذا السياق، أشار إلى أن إيران تحدها 15 دولة برية وبحرية، وأنها دائمًا ماضية في إقامة علاقات ودية وبنّاءة مع جميع الجيران، رغم أن العدو أقام قواعد عسكرية ومالية لضمان سيطرته على المنطقة.

وأوضح أنّ الهجوم الأخير استهدف بعض هذه القواعد فقط، مؤكدًا أنّ إيران ستستمر في الاستهداف إذا استمر استخدام هذه القواعد، مع الحفاظ على الصداقة مع الدول المجاورة.

ودعا هذه الدول إلى إغلاق القواعد الأمريكية فورًا، مشددًا على أنّ ادعاءات الولايات المتحدة حول إحلال الأمن والسلام في المنطقة لم تكن إلا كذباً.

تعزيز الوحدة مع الشعوب

أكد المرشد أنّ هذه الإجراءات ستقوي الروابط مع شعوب المنطقة الرافضة لسياسات العدو، مؤكدًا استمرار الدعم لمجاهدي جبهة المقاومة، وشكر الشعب على دوره الحاسم في مختلف الساحات، خصوصاً في مراسم يوم القدس العالمي.

وكما أشار إلى ضرورة الحفاظ على فاعلية الشعب وحضوره في كل المجالات، مشددًا على أنّ كل شهيد سيكون له انتقام خاص، وأن قوات إيران أسدّت الطريق للعدو بضربات قوية.

التوجه العسكري الاستراتيجي

على صعيد متصل، أوضح مجتبي أنّ إيران ستواصل استخدام مضيق هرمز كأداة ضغط استراتيجية، مع دراسة فتح جبهات جديدة في مناطق لا يمتلك العدو فيها خبرة، وتفعيلها عند استمرار الوضع الحربي، بما يضمن مصالح البلاد.

كما أشار إلى أنّ ضربات جبهة المقاومة أسهمت في إخراج العدو من وهم السيطرة على الوطن وتجزئته، مؤكداً أن المقاومة جزء لا يتجزأ من قيم الثورة الإسلامية.

الشكر والدعاء

قدّم المرشد شكره لجميع من دعم منصبه من مراجع دينية وشخصيات سياسية وثقافية واجتماعية، مشيدًا بمشاركة الشعب في المبايعة، ومتمنيًا شمول بركات الله جميع المسلمين والمستضعفين.

وختم بالدعاء للعزة والنجاح للشعب الإيراني والمقاومة، وللشهداء والراحلين بالمغفرة والراحة الأبدية، مؤكدًا استمرار رفع راية الحق ومواجهة العدوان.