أعلن جيش الاحتلال، اليوم-الخميس، عن تنفيذ غارة جوية دقيقة استهدفت مجمع طالقان المركزي، الواقع ضمن منشأة بارتجين العسكرية جنوب شرق طهران، وأكد المتحدث باسم الجيش أن الموقع المستهدف كان يُستخدم مركز سري لتطوير الأسلحة النووية، وتحديداً في تصميم واختبار المتفجرات اللازمة لتشغيل الرؤوس الحربية النووية.

​وأوضح البيان العسكري أن مجمع طالقان لعب دوراً محورياً في مشروع عماد، وهو البرنامج الإيراني التاريخي المخصص لتطوير سلاح نووي متكامل، وعلى الرغم من ادعاءات طهران بوقف هذا المشروع، إلا أن تقارير استخباراتية أشارت إلى استئناف نشاطات بحثية شديدة الحساسية داخله العام الماضي، بعيداً عن أعين مراقبي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

​من جانبها، أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بسماع دوي انفجارات عنيفة في الضواحي الغربية للعاصمة طهران، مؤكدة تفعيل منظومات الدفاع الجوي للتصدي لأهداف معادية، وبينما التزمت السلطات الإيرانية الصمت حيال حجم الأضرار في منشأة بارتجين، وصفت مصادر مطلعة الهجوم بأنه محاولة لتقويض القدرات التكنولوجية الإيرانية وإعادة البرنامج النووي سنوات إلى الوراء.

​تأتي هذه العملية في ظل توتر إقليمي كبير، حيث تتبادل الأطراف التهديدات المباشرة، ما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة للصراع، لا سيما مع استهداف مواقع كانت تُعتبر لسنوات خطوطاً حمراء.