صلاة التهجد في العشر الأواخر من شهر رمضان، مع دخول العشر الأواخر من الشهر الكريم، تتجه أنظار وقلوب المسلمين إلى هذه الليالي المباركة التي تعد من أعظم مواسم الطاعة في العام، حيث تتضاعف الحسنات وتتنزل الرحمات، ويجتهد المؤمنون في العبادة طمعا في إدراك فضل ليلة القدر التي وصفها القرآن بأنها خير من ألف شهر. 

وفي هذه الأيام يزداد الاهتمام بقيام الليل، وعلى رأسه صلاة التهجد، التي تعد من أهم العبادات التي يحرص المسلمون على أدائها في العشر الأواخر.

ما هي صلاة التهجد؟

صلاة التهجد من أعظم صور قيام الليل، وهي الصلاة التي يؤديها المسلم بعد أن ينام فترة قصيرة ثم يستيقظ ليصلي في جوف الليل، وقد ورد عن النبي "صلى الله عليه وسلم " أنه كان يحرص على هذه الصلاة ويجتهد فيها خاصة في الليالي الأخيرة من رمضان.

ويبدأ المسلمون صلاة التهجد بركعتين خفيفتين، ثم يصلي ما شاء من الركعات مثنى مثنى، أي ركعتين ركعتين، ويختمها بركعة الوتر.

متى يبدأ وقت صلاة التهجد؟

يمتد وقت صلاة التهجد من بعد صلاة العشاء وحتى طلوع الفجر الصادق، إلا أن أفضل وقت لأدائها يكون في الثلث الأخير من الليل، حيث يسود الهدوء وتصفو القلوب، ويكثر المسلمون من الدعاء والاستغفار.

الفرق بين صلاة التراويح والتهجد

تندرج صلاتا التراويح والتهجد تحت مسمى قيام الليل في رمضان، لكن لكل منهما خصوصيته، فصلاة التراويح تؤدى مباشرة بعد صلاة العشاء وغالبا في جماعة داخل المساجد طوال شهر رمضان، بينما تصلى صلاة التهجد في وقت متأخر من الليل بعد نوم بسيط.

كما تتميز صلاة التهجد غالبا بطول القراءة والركوع والسجود، خاصة في العشر الأواخر من الشهر الكريم، حيث يحرص المسلمون على الإكثار من العبادات والذكر وتلاوة القرآن.

كم عدد ركعات صلاة التهجد؟

لا يوجد عدد محدد لركعات صلاة التهجد، إذ يرى كثير من العلماء أن أقلها ركعتان، بينما كان غالب هدي النبي صلى الله عليه وسلم، أن يصلي إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة ركعة مع الوتر، ويمكن للمصلي أن يزيد أو ينقص في عدد الركعات بحسب قدرته وخشوعه.