نفذ الحرس الثوري الإيراني بالتعاون مع حزب الله اللبناني، اليوم الأربعاء، الموجة 40 من عمليات "الوعد الصادق 4"، مطلقًا صواريخ قدر وعماد وخيبر شكن وفتاح على أهداف في تل أبيب والقدس وحيفا.
كما شهدت شمال إسرائيل ودول الخليج صفارات الإنذار بعد إطلاق رشقات صاروخية مكثفة، ما أثار حالة من التوتر والخوف بين المدنيين والمستوطنين في المنطقة.
تأثير الصواريخ
في سياق متصل، أفاد مراسل صحيفة "يديعوت أحرونوت" في الشمال قائلاً: "يا لها من ليلة"، بعد سماع دوي انفجارات قوية في مستوطنة يوكنعام قرب حيفا المحتلة.
كما دوت صفارات الإنذار في خليج حيفا ومناطق واسعة شمال إسرائيل، مع تفعيل التحذيرات المدنية، فيما سجلت قوات الدفاع الإسرائيلية حالة استنفار قصوى على طول الحدود الشمالية.
الأهداف العسكرية
على صعيد آخر، أوضح المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء الإيراني أن الموجة استهدفت قلب تل أبيب، مراكز الاتصالات، قواعد عسكرية، الأسطول الأمريكي الخامس، وسفينة إكسبريس روم الإسرائيلية.
كما أشار الحرس الثوري إلى أنه خلال الموجة 39 السابقة، استخدمت صواريخ انشطارية ضد قواعد أمريكية في المنطقة، مؤكداً استمرار العمليات ضمن خطة محكمة لتحقيق أهداف استراتيجية.
الوضع الداخلي الإيراني
أكد رئيس بلدية طهران زاكاني أن العدو استهدف خلال الأيام العشرة الأولى من الحرب نحو 9000 موقع في البلاد، فيما استمر الحرس الثوري الإيراني في إزالة الأنقاض ومعالجة آثار الضربات.
كما أوضح أن تصرفات العدو جاءت على مراحل، مستهدفة عناصر السلطة، العسكريين، مجلس معاونين وزارة الاستخبارات، القطاع الأمني، الباسيج الشعبي، وأخيرًا المرافق الخدمية لخلق اضطراب في الحياة المدنية.
هدف العدو
في غضون ذلك، أشار رئيس البلدية إلى أن الهدف النهائي للعدو يتمثل في الانتقام من الشعب وإحداث فوضى في المجتمع، ومحاولة منع تقديم الخدمات الأساسية، إلا أنه لم يحقق سوى سقوط عناصر السلطة والعسكرية.
وأوضح أن تصرّف العدو جاء على مراحل متسلسلة، حيث استهدف في البداية عناصر السلطة، وعلى رأسهم إمام المدينة الشهيد، وفي الوقت نفسه استُهدفت العناصر العسكرية، ما أدى إلى تقديم شهداء.
وأضاف أن المرحلة التالية استهدفت مجلس معاونين وزارة الاستخبارات، تلاها استهداف القطاع الأمني والباسيج الشعبي وأفراد حماية القاعدة الاجتماعية، ضمن استراتيجية دقيقة لضرب مؤسسات الدولة.
كما أشار في المرحلة الخامسة إلى أن العدو وجه هجومه نحو المرافق الخدمية بهدف خلق اضطراب، ومنع المجتمع من الحصول على الخدمات، وكسر روح الحياة في المدينة، لكنهم لم يحققوا إلا سقوط عناصر السلطة والعسكرية، ويواصلون السعي للانتقام من أولئك الذين يخدمون الشعب.