أكد الدكتور عاصم الجزار، رئيس حزب الجبهة الوطنية، أن منطقة الشرق الأوسط تمر بمرحلة شديدة الحساسية في ظل التصعيد العسكري المتزايد بين عدد من الأطراف الإقليمية والدولية، محذرًا من اتساع دائرة الصراع وما قد يترتب عليه من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي.
وخلال كلمته في المنتدى الثقافي الأول حول تداعيات الحرب على المنطقة، أوضح الجزار أن التطورات الراهنة لم تعد مجرد صراع محدود بين أطراف بعينها، بل تحولت إلى أزمة إقليمية كبرى تحمل آثارًا واسعة تمتد إلى مختلف دول المنطقة وشعوبها.
وشدد الجزار على أن القوة العسكرية مهما بلغت لا يمكن أن تكون بديلاً عن الحلول السياسية والدبلوماسية، مؤكدًا أن تحقيق الاستقرار الحقيقي يتطلب احترام سيادة الدول والالتزام بالقانون الدولي وبناء منظومة إقليمية قائمة على التعاون لا الصراع.
وأكد دعم حزب الجبهة الوطنية الكامل لمواقف الدولة المصرية والرؤية الحكيمة للرئيس عبد الفتاح السيسي في التعامل مع الأزمات الإقليمية، مشيرًا إلى حرص مصر الدائم على منع التصعيد وتغليب الحلول السياسية حفاظًا على مصالح شعوب المنطقة.
كما أشار إلى الخطوات الاستباقية التي اتخذتها مصر لضمان الأمن الغذائي والطاقة واستقرار سلاسل الإمداد، للحد من تأثيرات الأزمات العالمية على الداخل. ودعا إلى ضرورة تغليب صوت العقل والحوار وخفض التوترات، وفتح آفاق جديدة للحلول السياسية التي تضمن أمن الدول وحقوق الشعوب.
واختتم الجزار بالتأكيد على أهمية الاصطفاف الوطني خلف الدولة والقيادة السياسية، مؤكدًا أن قوة مصر الحقيقية تكمن في وحدة شعبها وتماسك مؤسساتها، وأن الحفاظ على أمن مصر واستقرارها يظل أولوية قصوى.
شهد المنتدى حضور أكثر من 12 وزيرًا، وعدد من نواب مجلسي النواب والشيوخ، وممثلي الأحزاب السياسية والإعلاميين، إلى جانب الدكتور محمد الوحش وكيل مجلس النواب.