شهد اجتماع لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب نقاشًا مكثفًا حول الحساب الختامي للهيئة العامة للبترول للعام المالي 2024/2025، حيث وجه النائب عبد المنعم إمام، رئيس حزب العدل، انتقادات حادة لسياسات وزارة البترول، خاصة فيما يتعلق بتفاقم حجم المديونيات.

وأشار إمام إلى ارتفاع مديونية قطاع الكهرباء بشكل كبير، من نحو 90 مليار جنيه إلى نحو 390 مليار جنيه، موضحًا أن وزارة البترول تُحمّل جزءًا من أعبائها المالية على وزارة الكهرباء، ما يؤثر سلبًا على الاقتصاد الكلي. وأضاف أن إجمالي مديونيات القطاع تجاوز 2 تريليون جنيه، رغم أن الوزير استلمها عند نحو تريليون جنيه فقط، محذرًا من تداعيات استمرار هذا المسار على المواطنين.

وطالب إمام بوجود رؤية واضحة لإدارة المديونيات، تمنع ترحيل الأعباء بين القطاعات دون معالجة جذرية للأسباب، مشددًا على أهمية استدامة الوضع المالي للقطاع.

من جانبه، رد المهندس كريم بدوي، وزير البترول، مؤكدًا أن حجم المديونيات كان من الممكن أن يتضاعف أكثر لولا التوسع في أعمال الاستكشاف والتنقيب، معتبرًا أن الإنفاق على هذه الأنشطة يمثل استثمارًا ضروريًا لزيادة الإنتاج وتحقيق عوائد مستقبلية للدولة.

وأشار بدوي إلى أن الاكتشافات الكبرى، وعلى رأسها حقل ظهر، جاءت نتيجة التوسع في البحث والاستكشاف، مؤكدًا أن الوزارة تعمل على خطة لزيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.

وأكد الوزير أن انتظام سداد الالتزامات المالية يعزز قدرة القطاع على جذب الاستثمارات وتطوير الحقول، ما يدعم استقرار الإمدادات ويحد من أي عجز محتمل، مشددًا على أن زيادة الإنفاق على الاستكشافات تمثل ركيزة أساسية لتحقيق الاكتفاء الذاتي تدريجيًا، وستنعكس إيجابًا على الاقتصاد في الفترة المقبلة.

وفيما يخص ملف الطاقة، طمأن بدوي المواطنين بأن صيف 2026 سيكون “صيفًا آمنًا” دون الحاجة لتخفيف الأحمال أو انقطاع الكهرباء، في ظل التنسيق الكامل مع وزارة الكهرباء لتأمين احتياجات محطات التوليد من الغاز.

واختتم الوزير بتأكيد استعداده لتقديم عرض تفصيلي أمام لجنة الخطة والموازنة حول خطة الوزارة، شاملاً أبعادها المالية والإدارية، مع فتح باب النقاش حولها في الاجتماعات المقبلة. 

1000995111
1000995111
1000995110