أثار قرار رفع أسعار الوقود في مصر بنسبة تراوحت بين 14 و17% خلال الأيام الماضية جدلًا واسعًا حول مستقبل الطاقة في البلاد، وإمكانية تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري المستورد خاصة وأن مصر تمتلك فرصًا كبيرة للتحول نحو مصادر الطاقة المتجددة.
وفي هذا السياق قال الدكتور أحمد مصطفى، مدير ومؤسس مركز آسيا للدراسات، إن رفع أسعار الوقود في مصر أمس بنسبة 14-17% لم يكن مجرد نتيجة نقص الموارد، بل المشكلة الأساسية تكمن في عدم استغلال الموارد الطبيعية مثل الشمس والرياح والنفايات بالشكل الأمثل، لافتًا إلى أن التجربة الصينية في الطاقة المتجددة توفر نموذجاً قابلاً للتطبيق.
توربينات الرياح والطاقة الشمسية المنزلية
وأوضح في تصريح خاص لــ "اليوم"، أن الشركات الصينية تنتج توربينات رياح صغيرة بأسعار تتراوح بين 60 و2800 دولار للوحدة، وأن تكلفة منظومة نموذجية بقدرة كيلوواط واحد تتراوح بين ألف وألف وستمائة دولار، أي أقل بكثير من تعريفة الكهرباء الحالية.
تحويل النفايات إلى طاقة
وشدد “مصطفى”، على ضرورة الاستفادة من استغلال نفايات البلدية، مشيرًا إلى أن محطة أبو رواش بقدرة 30 ميجاواط تعالج 1200 طن يومياً فقط، بينما يمكن إنشاء خمسين محطة لتوفير أمن طاقي وحل أزمة النفايات معاً.
الشبكات الذكية والذكاء الاصطناعي
وأكد على أهمية تطوير الشبكات الذكية، قائلاً:"أنظمة الاستجابة للطلب بالذكاء الاصطناعي يمكن أن تقلل الأحمال الذروية بنسبة 20-30%، ويمكن دمج آلاف الوحدات المنزلية للطاقة الشمسية وتوربينات الرياح لتوفير استقرار الشبكة".
مخطط للاستقلال الطاقي
وأشار إلى أن الحل المقترح يقوم على ثلاثة محاور: النشر الفوري للرياح والطاقة الشمسية المنزلية عبر برامج التمويل الأصغر، والتوسع السريع في محطات تحويل النفايات إلى طاقة، وتطوير الشبكات الذكية بالذكاء الاصطناعي.
واختتم:" لدينا الإمكانيات لتقليل الاعتماد على الوقود المستورد وخفض أسعار الكهرباء وتوفير طاقة نظيفة".