أكد الدكتور حسام المندوه الحسيني، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، أن إعلان الحكومة عن زيادة مرتقبة في أجور العاملين بالدولة ضمن مشروع الموازنة العامة الجديدة، يشكل خطوة استراتيجية لدعم الفئات الأكثر تأثيرًا في بناء الإنسان، وعلى رأسهم المعلمون والعاملون في القطاع الطبي، لما لهم من دور محوري في تطوير المجتمع وضمان الصحة العامة.
وأشار الحسيني إلى أن هذه الخطوة تأتي استجابة للمطالب البرلمانية المتواصلة لتحسين أوضاع هذه الفئات، معتبرًا أن المعلم يمثل حجر الأساس في منظومة التنمية، حيث يتحمل مسؤولية إعداد الأجيال وصناعة الوعي، ما يستدعي توفير بيئة عمل ملائمة وتحسين مستوى الدخل بما يتوافق مع حجم الجهد المبذول داخل المدارس، خصوصًا مع وجود نحو 1.3 إلى 1.4 مليون معلم يخدمون حوالي 29 مليون طالب في مختلف المراحل التعليمية.
وأضاف أن العاملين في القطاع الطبي لا يقلون أهمية عن المعلمين، فهم خط الدفاع الأول أمام الأمراض والأزمات الصحية، إذ تضم المنظومة الصحية المصرية نحو 100 ألف طبيب ممارس، بالإضافة إلى مئات الآلاف من التمريض والفنيين والإداريين، الذين يقدمون خدمات طبية يومية لملايين المواطنين داخل المستشفيات والوحدات الصحية بكافة المحافظات، ما يجعل تحسين أوضاعهم المالية والمهنية أمرًا ضروريًا للحفاظ على الكوادر ومنع تسربهم.
وشدد الحسيني على أن زيادة الأجور في الموازنة الجديدة تأتي في توقيت حساس مع التحديات الاقتصادية العالمية وارتفاع تكاليف المعيشة، مؤكدًا أن تحسين دخول العاملين في قطاعي التعليم والصحة ينعكس مباشرة على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما لفت عضو البرلمان إلى أهمية أن تتوافق الزيادة المرتقبة مع زيادات الأسعار الأخيرة، لضمان شعور المواطنين بالتحسن الفعلي في مستويات المعيشة، مؤكدًا ضرورة استمرار زيادة مخصصات التعليم والصحة، مع التركيز على برامج التدريب والتأهيل، وتقديم حوافز عادلة للعاملين، بما يعزز تطوير المنظومة التعليمية والطبية ويحقق الهدف الأساسي للدولة في بناء مجتمع قوي قائم على العلم والصحة والعمل.