تقدم النائب حسين غيته، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، بشأن الاستعدادات التي اتخذتها وزارة الصحة لبدء تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل بمحافظة المنيا اعتبارًا من أبريل 2026.
وأوضح النائب أن الدولة تتجه بشكل واضح نحو تطوير قطاع الرعاية الصحية والتوسع في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل تدريجيًا في مختلف المحافظات، بما يضمن توفير خدمات صحية متكاملة للمواطنين بجودة وكفاءة. وفي هذا السياق أعلنت الحكومة عن بدء تطبيق المنظومة في عدد من المحافظات خلال الفترة المقبلة، ومن بينها محافظة المنيا.
وأشار إلى أن محافظة المنيا تعد من المحافظات ذات الكثافة السكانية المرتفعة، إذ يتجاوز عدد سكانها ستة ملايين مواطن موزعين على عدد كبير من المراكز والقرى، وهو ما يجعل بدء تطبيق المنظومة بها خطوة مهمة تتطلب استعدادات واسعة على مستوى البنية التحتية الصحية والمنشآت الطبية، إلى جانب توفير الكوادر البشرية والتجهيزات الفنية والتكنولوجية اللازمة لضمان تشغيل المنظومة بكفاءة.
وأكد أن نجاح منظومة التأمين الصحي الشامل يعتمد على وجود شبكة متكاملة من المنشآت الصحية، تشمل المستشفيات العامة والمركزية، والوحدات الصحية، ومراكز الرعاية الأولية التي تم تطويرها وتأهيلها واعتمادها وفق معايير الجودة، بما يسمح بتقديم خدمات صحية متكاملة للمواطنين ضمن النظام الجديد.
كما شدد على أن تشغيل المنظومة يتطلب توافر الأعداد الكافية من الأطباء وأطقم التمريض والعاملين الفنيين والإداريين، بالإضافة إلى توفير التجهيزات الطبية الأساسية داخل المستشفيات والوحدات الصحية، مثل أسرة الرعاية المركزة، وحضانات الأطفال حديثي الولادة، وأجهزة الأشعة والتحاليل، وغيرها من الإمكانات الضرورية لضمان تقديم الخدمة الطبية بصورة منتظمة وفعالة.
ولفت إلى أن اتساع النطاق الجغرافي لمحافظة المنيا وتعدد مراكزها وقراها يفرض أهمية وجود خطة واضحة لتوزيع الخدمات الصحية جغرافيًا، بما يضمن وصول الخدمة الطبية لجميع المواطنين بسهولة، مع التأكد من جاهزية المنشآت الصحية للعمل ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل.
وأضاف أن الإعلان عن بدء تطبيق المنظومة بالمحافظة خلال الفترة المقبلة يفرض ضرورة الوقوف على حجم الاستعدادات التي قامت بها وزارة الصحة خلال الفترة الماضية، ومدى جاهزية المستشفيات والمنشآت الطبية لاستقبال المواطنين وتقديم الخدمات وفق النظام الجديد، إلى جانب التأكد من توافر القوى البشرية اللازمة لتشغيل هذه المنشآت.
وفي ضوء ذلك، طالب النائب الحكومة بتوضيح عدد من النقاط الأساسية، من بينها:
مدى جاهزية المنشآت الصحية بمحافظة المنيا لتطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل.
عدد المستشفيات والوحدات الصحية التي تم تطويرها وتأهيلها واعتمادها للعمل ضمن المنظومة حتى الآن.
خطة وزارة الصحة لتوفير القوى البشرية اللازمة لتشغيل المنشآت الصحية بالمحافظة.
مدى توافر التجهيزات والإمكانات الطبية داخل المستشفيات، خاصة أسرة الرعاية المركزة والحضانات والأجهزة الطبية المختلفة.
خطة الوزارة لتشغيل المنظومة بمحافظة المنيا بصورة تضمن تقديم خدمات صحية للمواطنين بكفاءة منذ بدء التطبيق.
واختتم النائب طلبه بالتأكيد على أهمية هذا الملف، نظرًا لتأثيره المباشر على ملايين المواطنين بمحافظة المنيا، مشددًا على ضرورة وضوح الرؤية الحكومية بشأن جاهزية المنظومة قبل بدء تطبيقها فعليًا.