سيذكر التاريخ أن العالم كان يقوده شخص مجنون متردد لا يدرك طبيعة ما يفعله ولا مايقوله، شخص يملك أكبر ترسانة أسلحة وذخائر في الكون، ويترأس دولة هي قارة بأكلمها في حقيقة الأمر.. وله الكلمة العليا في مجريات الأحداث ..

يشعل حرباً أينما يريد .. ويقوم بمعاقبة الدول التي تخالفه بخطف رئيسها وأسرته أو ضربها بالقنابل والصواريخ ..

سيقول التاريخ أن هناك شخص سمسار عقارات ومندوب مبيعات تولى حكم نصف العالم ..

يتخذ قرارات خطيرة تأثيرها يصل إلى تدمير مقدرات دول وازهاق أرواح الآلاف من الأبرياء..

يطلق على وسائل التواصل الاجتماعي قرارات ومعلومات وأكاذيب .. 

يحدث ضوضاء كبيرة حول كل مايقوله ويفعله .. ويحب أن يحبس الجميع أنفاسهم في انتظار الجديد القادم ..

هل سيدمر إيران ويغير نظامها ويضع حكاما جدد على هواه ؟

 حرب حققت أهدافها ..

أم سيتراجع ويقول يكفي أن ندمر إماكنياتها النووية ... 

ثم يتراجع  من جديد ويقول لقد اكتفينا وسنوقف الحرب .. 

سيتوقف التاريخ طويلاً ليفهم كي يقوم رئيس أكبر وأهم دولة في العالم بهذه الأفعال..

وسيذكر أن الغرور أوهم هذا الطاغية أنه سينتصر لامحالة .. قالشعب الإيراني ينتظره وتقارير مخابراته وأفلام هوليود تتحدث عن كراهية النظام الاسلامي ..

وتكفي عدة ضربات بالقنابل على مراكز القيادة لينتصر ويعلن انتهاء النظام الإيراني 

عندما سُئل ترامب، الشهر الماضي عمّا إذا كان يخطط للانضمام إلى إسرائيل في مهاجمة إيران، قال: "قد أفعل ذلك. وقد لا أفعل. لا أحد يعلم ما سأفعله".

ثم أوحى للعالم بأنه وافق على مهلة لمدة أسبوعين للسماح لإيران باستئناف المفاوضات. ثم قصفها، كما نعلم جميعا

سيذكر التاريخ أنه في عدوانه على إيران بالتحالف مع اسرائيل ارتكب أبشع جرائم الحرب التي يندى لها جبين الإنسانية .. 

من هذه الجرائم على سبيل المثال أنه قام بقصف مدرسة ابتدائية وقتل 175 طفلة كانت تتلقى العلم بين جدران المدرسة في أمان، بل قام باغتيال أهم وأكبر قيادات ايران وعلى رأسهم المرشد .. 

وواصل ارتكاب الجرائم ولا زال يواصل وسط صمت وتواطؤ عالمي غير مسبوق..

لكن يبدو حتى الآن أنه مقبلعلى ورطة  .. وأن تداعيات كبيرة حدثت وستحدث ستحول الدفة وتغير قواعد اللعبة بالكامل ..

مع مواصلة إيران ضرباتها الصاروخية على اسرائيل والقواعد الامريكية .. وسيطرتها الكاملة على مضيق هرمز .. وانضمام حزب الله للمعركة مواجها الاحتلال الاسرائيلي  .. واحتمالات انضمام جماعة الحوثي 

والمساندة الروسية الصينية لإيران 

ومع تباين المواقف الغربية وكذلك الخليجية 

يمكننا ان ننتظر تاريخا جديدا يذكر فيه أن مجنونا اسمه دونالد ترامب قاد بلاده نحو الهزيمة