تقدم المهندس إيهاب منصور، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة القوى العاملة، ببيان عاجل بشأن قرار الحكومة زيادة أسعار المحروقات، معبراً عن استيائه من استمرار الحكومة في تحميل المواطنين أعباء جديدة بعد موجة ارتفاعات سابقة في أسعار السلع الأساسية والخدمات.
وأكد منصور أن استمرار زيادة أسعار المحروقات يعمق معاناة المواطنين، حيث لم يفلح المواطن بعد في التعافي من الزيادات السابقة في الكهرباء والمياه ووقف بطاقات التموين، قبل أن يُواجه الزيادة الحالية في أسعار الوقود. وتساءل منصور عن آلية اتخاذ القرارات ومدى دراستها، مطالباً باستدعاء رئيس مجلس الوزراء فوراً لمناقشة هذه السياسات.
وأوضح النائب أن الزيادة الأخيرة التي أعلن عنها فجر اليوم تراوحت بين 14٪ و30٪، وكان أغلبها على السولار، مما سيؤثر على ارتفاع جميع أسعار السلع والخدمات. كما شهدت أسطوانات الغاز زيادة بنسبة 23٪ والغاز المنزلي بنسبة 30٪، في ظل ضعف الرقابة على الأسواق ورفض الحكومة دعم الجانب الرقابي.
وأشار منصور إلى أن طبقات المجتمع لم تعد منقسمة، فالمعاناة تشمل الطبقة الفقيرة والمتوسطة معاً، محذراً من أن الحكومة الحالية رفعت أسعار المحروقات أربع مرات خلال 19 شهراً فقط، رغم أن ارتفاع الأسعار العالمي مؤقت. وأضاف أن الحكومة لم تخفض الأسعار عند انخفاضها عالمياً، ولم تدرس آثار قراراتها على المواطنين.
وشدد على أن سياسات الحكومة الحالية تفتقر لترتيب الأولويات والتنمية المستدامة، حيث تمول مشاريع عالية التكلفة بقروض قصيرة المدى، مما يزيد عبء الديون على الموازنة ويرفع أسعار السلع الأساسية دون توفير حماية اجتماعية حقيقية. وأشار إلى أن البيئة الاستثمارية في مصر لا تزال تواجه عوائق بيروقراطية وتقلبات في الضرائب والرسوم والجمارك، ما يهدد استمرار الاستثمارات.
وأكد منصور أن الزيادة الأخيرة في أسعار الوقود، خصوصاً السولار، ستثقل كاهل المواطنين وتزيد من التضخم، بينما الحكومة لم تستفد سابقاً من انخفاض أسعار البترول خلال أزمة كورونا لصالح المواطن.
وطالب إيهاب منصور الحكومة بإعادة ترتيب أولويات الموازنة العامة للعام المالي 2026 – 2027، وزيادة مخصصات الحماية الاجتماعية والدعم السلعي وأسعار الوقود، بما يخفف آثار التضخم ويحمي المواطنين من الأزمات الاقتصادية المستقبلية.