أكد الدكتور أيمن محسب أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في الاجتماع الطارئ الذي دعا إليه الاتحاد الأوروبي لمناقشة التطورات الإقليمية، عكست بوضوح رؤية مصر في التعامل مع التحديات المتصاعدة في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن الرسائل التي حملتها الكلمة تؤكد إدراك الدولة المصرية لحجم المخاطر السياسية والاقتصادية الناتجة عن استمرار التصعيد في المنطقة.
وأوضح محسب أن الرئيس السيسي شدد خلال كلمته على ثوابت السياسة المصرية القائمة على دعم الاستقرار الإقليمي ورفض المساس بسيادة الدول العربية، إلى جانب الدعوة إلى وقف الاعتداءات والتوسع في المسارات الدبلوماسية، وهو ما يعكس الدور التاريخي لمصر كقوة توازن تسعى إلى تجنيب المنطقة مخاطر الصراعات الممتدة.
وأضاف وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية أن الكلمة تضمنت تحذيرًا مهمًا من التداعيات الاقتصادية للتصعيد الحالي، خاصة ما يتعلق بأمن الطاقة واستقرار الممرات الملاحية الدولية وسلاسل الإمداد العالمية، مؤكدًا أن ذلك يمثل رسالة واضحة للمجتمع الدولي بضرورة التحرك السريع لتفادي أزمة اقتصادية قد تمتد آثارها إلى الاقتصاد العالمي.
وأشار إلى أن تأكيد الرئيس السيسي على أهمية تحرك المجتمع الدولي لخفض حدة التوتر يعكس حرص مصر على حماية مصالح الدول النامية، التي تتحمل غالبًا العبء الأكبر من تداعيات الأزمات الدولية، سواء من خلال ارتفاع أسعار الطاقة أو اضطراب حركة التجارة العالمية، لافتًا إلى أن الموقع الجغرافي لمصر وأهميتها الاستراتيجية يجعلانها أكثر إدراكًا لخطورة أي تهديد يطال الممرات الملاحية أو حركة التجارة الدولية.
كما أوضح محسب أن الإشادة بالدور الذي يمكن أن يلعبه الاتحاد الأوروبي في دعم جهود التسوية السلمية للأزمات تعكس رغبة مصر في تعزيز الشراكات الدولية القائمة على المصالح المشتركة واحترام القانون الدولي، مؤكدًا أن التنسيق بين مصر والاتحاد الأوروبي في هذه المرحلة يمثل عنصرًا مهمًا لدعم الاستقرار في منطقة المتوسط والشرق الأوسط.
واختتم النائب أيمن محسب تصريحاته بالتأكيد على أن كلمة الرئيس السيسي قدمت رؤية متكاملة تجمع بين الأبعاد السياسية والاقتصادية للأزمة، مشددًا على أن مصر ستواصل تحركاتها الدبلوماسية بالتعاون مع شركائها الإقليميين والدوليين لاحتواء التصعيد واستعادة الاستقرار في المنطقة بما يحفظ أمن الشعوب ويصون مصالح الاقتصاد العالمي.