تقدّم النائب إيهاب إمام، عضو مجلس النواب المصري وعضو لجنة السياحة والطيران المدني، بمقترح لإنشاء نظام تعليم مشترك بين مصر وعدد من دول الاتحاد الأوروبي، يبدأ بإطلاق مدارس مصرية–فرنسية مشتركة كنموذج أولي، بهدف دعم تعليم أبناء الجاليات المصرية في الخارج وتعزيز ارتباطهم الثقافي والتعليمي بوطنهم الأم.
وأوضح المقترح، في مذكرته الإيضاحية، أن الزيادة المستمرة في أعداد المصريين المقيمين في الدول الأوروبية تفرض تحديات تعليمية تتعلق بمواءمة نظم التعليم في الدول المضيفة مع الحفاظ على الهوية التعليمية والثقافية المصرية، خاصة لدى الأجيال الجديدة من أبناء الجاليات، الذين يمثلون امتدادًا مهمًا للقوة الناعمة المصرية عالميًا.
ويستهدف النظام المقترح تقديم شهادة تعليمية مزدوجة معتمدة رسميًا من الجانبين المصري والأوروبي، بما يضمن الاعتراف القانوني والأكاديمي الكامل بها دون الحاجة إلى إجراءات معادلة إضافية.
ويقضي المقترح بأن تبدأ المرحلة الأولى بإنشاء مدارس مصرية–فرنسية مشتركة على الأراضي الفرنسية، تعمل وفق مناهج تعليمية مزدوجة معتمدة من الجانبين المصري والفرنسي، وتخضع لإشراف أكاديمي وتنظيمي مشترك.
كما تهدف التجربة الأولى إلى منح الطلاب شهادة الثانوية العامة المصرية إلى جانب شهادة البكالوريا الفرنسية، مع الاعتراف المتبادل بين الشهادتين دون الحاجة إلى معادلة. وتشمل المناهج أيضًا تدريس مقررات الهوية الوطنية المصرية مثل اللغة العربية والتاريخ والدراسات الوطنية، بما يحافظ على ارتباط الطلاب بثقافتهم الأصلية.
ومن شأن هذا النظام أن يتيح للطلاب الالتحاق مباشرة بالجامعات المصرية أو الفرنسية، ويسهل انتقالهم بين النظامين التعليميين.
ويقترح الإطار المؤسسي للمبادرة توقيع اتفاقية تعليمية ثنائية بين الحكومتين المصرية والفرنسية لتنظيم إنشاء هذه المدارس وآليات الاعتراف المتبادل بالشهادات، على أن تخضع المدارس لإشراف وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بالتنسيق مع الجهات التعليمية الفرنسية.
كما يتضمن المقترح إنشاء مجلس إدارة مشترك مصري–فرنسي لضمان جودة الأداء الأكاديمي والإداري، مع إمكانية تأسيس المدارس من خلال شراكات استثمارية تعليمية مع القطاع الخاص المصري أو الفرنسي، تحت إشراف ورقابة مصرية.
وفيما يتعلق بالتوسع المستقبلي، أشار المقترح إلى أنه بعد تقييم تجربة فرنسا يمكن تعميم النموذج تدريجيًا في دول أوروبية أخرى تضم كثافات كبيرة من الجاليات المصرية، بما يمهد لإنشاء شبكة مدارس مصرية–أوروبية مشتركة تعزز الحضور التعليمي المصري خارج الحدود.
وأكد النائب أن هذا النموذج من شأنه دعم توجه الدولة نحو تعظيم أدوات القوة الناعمة، وترسيخ علاقات تعليمية طويلة الأمد ذات أبعاد ثقافية واقتصادية، فضلًا عن تعزيز مكانة الشهادة المصرية دوليًا وفتح آفاق جديدة للاستثمار التعليمي خارج مصر.