أكد ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن أي حزمة دعم تعلنها الحكومة لمساندة المواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الحالية يجب أن تكون حزمة متكاملة تستهدف تخفيف الأعباء المعيشية بشكل حقيقي، وألا تقتصر فقط على رفع الحد الأدنى للأجور، لأن شريحة واسعة من المواطنين لا تستفيد مباشرة من هذا الإجراء.

وأوضح الشهابي أن أهم إجراء يجب أن تتضمنه هذه الحزمة هو العمل الجاد على تثبيت الأسعار وضبط الأسواق، مؤكدًا أن أي زيادة في الدخول أو الأجور قد تفقد تأثيرها سريعًا إذا لم تتم مواجهة الممارسات الاحتكارية والتلاعب بالأسعار بحزم.

وأشار رئيس حزب الجيل الديمقراطي إلى ضرورة الحفاظ على استقرار سعر صرف الجنيه المصري وعدم اللجوء إلى خفض قيمته أمام الدولار، لأن أي تراجع في قيمة العملة ينعكس مباشرة على أسعار السلع والخدمات ويزيد من الأعباء على المواطنين.

كما شدد الشهابي على أهمية التوسع في مظلة الحماية الاجتماعية عبر زيادة الدعم المقدم للأسر الأكثر احتياجًا، سواء من خلال بطاقات التموين أو برامج الدعم النقدي مثل تكافل وكرامة، إلى جانب تقديم دعم إضافي لأصحاب المعاشات الذين يتأثرون بشكل مباشر بارتفاع الأسعار.

وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب التوسع في تحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الأساسية من خلال دعم قطاعات الزراعة والصناعة والغذاء، بما يسهم في زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الخارج.

كما دعا إلى ترشيد الاستيراد والحد من استيراد السلع غير الضرورية، مع توجيه الموارد الدولارية المتاحة إلى استيراد مستلزمات الإنتاج والسلع الاستراتيجية التي تدعم النشاط الصناعي والزراعي.

وأكد الشهابي كذلك ضرورة تحديث الصناعة المصرية وتعميقها وزيادة المكون المحلي في الإنتاج، والعمل على تحقيق الاكتفاء الذاتي في مدخلات الإنتاج ومستلزمات الصناعة، بما يقلل الاعتماد على الاستيراد ويعزز قدرة الاقتصاد الوطني على الصمود أمام الأزمات العالمية.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الحل الحقيقي لتخفيف الأعباء عن المواطنين لا يقتصر على إجراءات مالية مؤقتة، بل يتطلب رؤية اقتصادية شاملة تقوم على زيادة الإنتاج، وتعميق الصناعة الوطنية، وتحقيق الاكتفاء الذاتي، وضبط الأسواق، والحفاظ على استقرار العملة الوطنية.