أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين، أن بلاده تعتزم نشر نحو اثنتي عشرة سفينة حربية لتأمين مرور السفن التجارية في البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر.
وأوضح ماكرون أن الانتشار العسكري الفرنسي قد يشمل أيضًا مضيق هرمز، في إطار جهود دولية لضمان حرية الملاحة وتأمين طرق التجارة البحرية.
كما أشار الرئيس الفرنسي إلى أن هذه الخطوة تأتي في سياق تصاعد التوترات الإقليمية وتأثيرها المباشر على أمن الملاحة البحرية في المنطقة.
موقف دفاعي صارم
في هذا السياق، أكد ماكرون أن الهدف الأساسي من هذا الانتشار يتمثل في الحفاظ على موقف دفاعي صارم يضمن حماية السفن التجارية وناقلات النفط.
وأضاف أن فرنسا تعمل على إنشاء مهمة مرافقة دفاعية بحتة بالتعاون مع عدد من الدول الأوروبية وغير الأوروبية.
كما أوضح كذلك أن هذه المهمة تهدف إلى مرافقة سفن الحاويات وناقلات النفط تدريجيًا لضمان عودة الملاحة الآمنة عبر مضيق هرمز.
انتشار بحري
على صعيد متصل، أشار ماكرون إلى أن فرنسا نشرت بالفعل سفينة حربية للمشاركة في العمليات البحرية الجارية ضمن جهود حماية السفن في المنطقة.
وأضاف أن باريس تستضيف سفينة حربية أخرى ضمن نفس المهمة، في إطار التنسيق العسكري البحري بين الدول الأوروبية.
كما لفت إلى أن الانتشار الفرنسي سيشمل ثماني سفن حربية إلى جانب حاملة طائرات وسفينتي إنزال مروحيات لدعم العمليات البحرية.
تعاون أوروبي
أوضح الرئيس الفرنسي أن التحرك يأتي بالتنسيق مع شركاء أوروبيين ضمن عملية "أسبيديس" البحرية التي أطلقها الاتحاد الأوروبي لحماية السفن في البحر الأحمر.
كما أضاف أن هذه العملية تهدف إلى مواجهة الهجمات التي تستهدف السفن التجارية وضمان استمرار حركة التجارة الدولية.
وأكد أن توسيع المشاركة الأوروبية في هذه المهمة يمثل خطوة ضرورية لتعزيز الأمن البحري في المنطقة.
عملية "أسبيديس"
على الجانب الآخر، أشار رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس إلى أن بلاده ستدعم تعزيز عملية "أسبيديس" عبر إرسال مزيد من السفن.
وأضاف أن المشاركة الأوروبية الحالية ما تزال محدودة، ما يستدعي إظهار تضامن عملي أكبر بين الدول الأوروبية لحماية الملاحة.
كما أكد على أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط أثر على طرق الشحن العالمية، وأسهم في ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من مئة دولار للبرميل.