بدأت الكويت تحركًا دبلوماسيًا، الاثنين، بإبلاغ العراق بأن بعض الهجمات التي استهدفت أراضيها خلال التوترات الإقليمية الأخيرة انطلقت من داخل الأراضي العراقية.

وأوضحت وزارة الخارجية العراقية أن السفير الكويتي في بغداد نقل هذه المخاوف خلال لقاء رسمي مع وكيل وزارة الخارجية للعلاقات الثنائية محمد حسين بحر العلوم.

كما أضاف البيان أن اللقاء تناول التطورات الأمنية المتسارعة في المنطقة، إلى جانب بحث تداعيات الحرب الدائرة وانعكاساتها المباشرة على الأمن الإقليمي.

مخاوف كويتية

في هذا السياق، أشار السفير الكويتي خلال اللقاء إلى معلومات تفيد بوجود استهدافات انطلقت من الأراضي العراقية باتجاه الكويت، ما أثار قلقًا رسميًا لدى بلاده.

وطالب الجانب الكويتي الحكومة العراقية بالتدخل العاجل لوضع حد لهذه الهجمات، بما يحفظ العلاقات الأخوية ويمنع أي توتر بين البلدين الجارين.

كما أكد الدبلوماسي الكويتي أن بلاده حريصة على استمرار التعاون الأمني والسياسي مع العراق، في ظل التصعيد العسكري المتصاعد في المنطقة.

موقف بغداد

من جانبه شدد وكيل وزارة الخارجية العراقية على أن الحكومة ترفض بشكل قاطع استخدام الأراضي العراقية منطلقًا لاستهداف دول الجوار.

وأوضح المسؤول العراقي أن بغداد تبذل جهودًا استثنائية لتجنيب البلاد تداعيات الحرب الدائرة في المنطقة والحفاظ على الاستقرار الداخلي.

كما أكد أن الحكومة العراقية اتخذت إجراءات لملاحقة أي جهات تقف وراء أفعال تضر بمصالح البلاد أو تهدد علاقاتها مع الدول المجاورة.

تعاون إقليمي

واتفق الجانبان في ختام اللقاء على أن العراق والكويت يتأثران بشكل مباشر بتداعيات الصراع الإقليمي، ما يستدعي تعزيز التنسيق المشترك.

كما شدد الطرفان على أهمية العمل الدبلوماسي والأمني المشترك لاحتواء الأزمة الإقليمية ومنع امتداد آثارها إلى أمن واستقرار المنطقة.