استجابت وزارة الصناعة لمقترح النائب مصطفى البهي، أمين سر لجنة الصناعة بمجلس النواب، الذي يهدف إلى تسهيل إجراءات التراخيص الصناعية وتحريك الطاقات الإنتاجية غير المستغلة، وتقليل التعقيدات الإدارية أمام المستثمرين، بما يسهم في زيادة الإنتاج وتعظيم الاستفادة من الأصول الصناعية القائمة.

جاء ذلك في إطار توجه الدولة نحو تحسين بيئة الاستثمار الصناعي وتيسير الإجراءات أمام المستثمرين، حيث أصدر وزير الصناعة القرار رقم (73) لسنة 2026 بتعديل ضوابط بيع وتأجير المصانع، بحيث يسمح بتأجير المصنع بعد مرور عام واحد فقط من تاريخ رخصة التشغيل بدلًا من ثلاث سنوات، مع استثناء أنشطة الإيجار التمويلي من هذه القيود.

ويتضمن مقترح النائب مصطفى البهي إنشاء ملف موحد لكل مشروع صناعي، ورقيًا وإلكترونيًا، ليكون المرجعية الرسمية لكافة المستندات والموافقات والقرارات المتعلقة بالمشروع، بحيث لا يجوز لأي جهة طلب مستند سبق تقديمه أو التحقق منه إلا في حالات محددة مثل انتهاء صلاحيته أو حدوث تغيير جوهري في بياناته.

كما ينص المقترح على أن تكون الهيئة العامة للتنمية الصناعية النافذة الموحدة لإجراءات التراخيص والتعديلات والتجديدات، وتتولى التنسيق مع جهات الولاية والجهات المعنية للحصول على الموافقات الفنية، دون تحميل المستثمر عبء التنقل بين الجهات المختلفة.

ويشمل تنظيم طلبات التعديل أو التوسعة أو التجديد بحيث تكون ملحقًا للترخيص الأصلي، مع حصر الفحص الفني على عناصر التعديل فقط، وحظر إعادة الإجراءات أو طلب المستندات نفسها.

كما حدد المقترح مدد زمنية للرد على الطلبات، بحيث تُخطر الجهة المختصة بأي نواقص خلال 3 أيام عمل، ويتم إنهاء فحص الطلبات خلال 30 يومًا من تاريخ اكتمال المستندات، مع إلزام الجهات الإدارية بتسبيب أي قرارات رفض أو تعليق، وإتاحة إمكانية قبول الطلب بشرط استيفاء ملاحظات فنية دون إعادة الإجراءات من البداية.

ويتضمن المقترح أيضًا ضوابط مالية تمنع تكرار تحصيل الرسوم إذا سبق دفعها، وإنشاء آلية تواصل فني مباشر بين المستثمر والجهة المختصة خلال 7 أيام عمل، مع توثيق الملاحظات في الملف الموحد، ومنح المستثمر حق التظلم خلال 15 يومًا والبت في التظلم خلال 15 يومًا أيضًا، مع اعتبار عدم الرد رفضًا ضمنيًا يمكن الطعن عليه قضائيًا.

ويشمل المقترح إنشاء أو تفعيل وحدات ترخيص فنية داخل المناطق والمجمعات الصناعية، مع إثبات الحد الأدنى من الجاهزية الفنية للأرض قبل التخصيص، وتنظيم التمويل وإدخال الشركاء الممولين مع منع أي تصرف يؤدي إلى المضاربة على الأراضي الصناعية، وتوفيق أوضاع المصانع القائمة خارج المناطق الصناعية عبر نافذة واحدة.

ويختم المقترح بالتأكيد على إصدار القرارات التنفيذية والنماذج التنظيمية خلال 60 يومًا من اعتماد المقترحات، مع عدم فرض أي رسوم أو قيود جديدة غير منصوص عليها في القوانين القائمة.

من جانبه، أكد النائب مصطفى البهي أن هذه التعديلات تهدف إلى تسهيل الإجراءات أمام المستثمرين الجادين، وتحريك الطاقات الإنتاجية المعطلة، وتعزيز ثقة المستثمرين في بيئة الاستثمار الصناعي، مع الحفاظ على الضوابط القانونية ومنع المضاربة على الأراضي لضمان تنفيذ المشروعات بكفاءة وتعظيم الاستفادة من الأصول الصناعية القائمة.