قال عمرو الفارسي، مساعد رئيس مصر 2000 لشئون السياحة، إن الدور المحوري الذي تضطلع به مصر في إدارة الأزمات الإقليمية يعكس قدرتها على حماية التوازنات في المنطقة، ويجعلها صمام أمان لاستقرار الشرق الأوسط، بما يحمي مصالح شعوب المنطقة ويمنع الانزلاق إلى صراعات واسعة.

وأكد الفارس أن ما تشهده المنطقة من توترات جيوسياسية متصاعدة وتداخل مصالح إقليمية ودولية يفرض على الدول الكبرى مسؤوليات مضاعفة للحفاظ على الاستقرار، مشيرًا إلى أن مصر بحكم موقعها الاستراتيجي وثقلها التاريخي والسياسي، تظل أحد أهم مراكز التوازن في المنطقة.

وأوضح الفارسي أن السياسة الخارجية المصرية تقوم على رؤية استراتيجية متوازنة، تقوم على إدارة الأزمات واحتواء المخاطر قبل تفاقمها، واللجوء إلى أدوات الدبلوماسية والحوار السياسي، مؤكدًا أن هذا النهج يعكس إدراك القيادة المصرية لأهمية الاستقرار الإقليمي كجزء لا يتجزأ من الأمن القومي للبلاد.

وأضاف أن مصر تمتلك مقومات فريدة لتولي هذا الدور، سواء من حيث الموقع الجغرافي الذي يربط بين الدوائر العربية والأفريقية والمتوسطية، أو من حيث ثقلها السياسي والدبلوماسي وخبرتها التاريخية في إدارة الملفات الإقليمية المعقدة، مما يعزز قدرتها على لعب دور الوسيط واحتواء الأزمات في العديد من الملفات الحساسة.

وشدد على أن الحكمة الاستراتيجية لمصر في إدارة الأزمات تعكس فهمًا عميقًا بأن القوة الحقيقية للدول تقاس بقدرتها على منع الصراعات والحفاظ على التوازنات الإقليمية، مشيرًا إلى أن القاهرة تقدم نموذجًا للدولة المسؤولة التي تعمل على تعزيز الأمن والاستقرار لمصلحة شعوب المنطقة.

واختتم عمرو الفارسي تصريحه بالتأكيد على أن محورية مصر في النظام الإقليمي ليست مجرد توصيف سياسي، بل واقع استراتيجي مفروض من الجغرافيا والتاريخ وثقل الدولة المصرية، مؤكداً أن القاهرة ستظل أحد أهم أعمدة الاستقرار في الشرق الأوسط والقوة القادرة على إدارة المواقف المعقدة واحتواء المخاطر في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية وتعقيدًا.