​دخلت المواجهة بين إيران والتحالف الإسرائيلي- الأمريكي مرحلة تكسير العظام، عقب سلسلة غارات جوية مكثفة استهدفت البنية التحتية للطاقة ومرافق تكرير النفط في قلب العاصمة طهران وعدة محافظات أخرى، شنها الكيران الأمريكي الإسرائيلي، ما أدى إلى اشتعال حرائق ضخمة، تهدد بكارث  بيئية تلوح في الأفق.

​استهداف منشآت الطاقة

​أكدت وكالات الأنباء الإيراني تعرض مستودعات نفطية حيوية في جنوب طهران ومنطقتي كوهك وشهران لهجمات من سلاحي الجو الأمريكي الإسرائيلي، حيث شملت الحصيلة الأولية استهداف نحو 30 خزان وقود، بالإضافة إلى مصفاة نفط ومرافق خدماتية في محافظة البرز ومدينة كرج. 

ولم تقتصر الضربات على قطاع الطاقة؛ إذ أفادت مصادر إيرانية باستهداف المدينة الصناعية للطباعة في مدينة قم، فيما وُصف بأنه هجوم واسع النطاق استهدف شل القطاعات الإنتاجية.

كارثة بيئية

​مع اندلاع الحرائق في المنشآت النفطية، غطت سحب دخان أسود كثيف سماء طهران، مما دفع الهلال الأحمر الإيراني لإصدار تحذير عاجل من احتمالية تشكل أمطار حمضية سامة ناتجة عن احتراق كميات هائلة من الوقود والمواد الكيميائية، داعيًا السكان لتوخي الحذر، في وقت تصارع فيه فرق الإطفاء للسيطرة على الحرائق المستعرة في المنشآت المستهدفة.

​الرد الإيراني 

​جاء الرد الميداني فوريا في .إعلان الحرس الثوري عن استهداف مصفاة حيفا النفطية بصواريخ خيبر شكن، مؤكداً أن هذه العملية تأتي رداً مباشراً على استهداف مصفاة طهران. 

وبالتزامن مع ذلك، أعلن مقر خاتم الأنبياء العسكري عن تغيير إستراتيجي في قائمة الأهداف الأمريكية والإسرائيلية، محذراً من أن استهداف البنية التحتية للطاقة سيواجه برد يزلزل الأسواق العالمية.

​ووجه المقر رسالة شديدة اللهجة للقوى الدولية، مفادها أن طهران امتنتعت سابقاً عن استهداف منشآت الطاقة الإقليمية على الرغم من قدرتها على ذلك، لكن "إذا كان العدو يستطيع تحمل سعر للنفط يتجاوز 200 دولار للبرميل، فليستمر في هذه اللعبة الخطرة". 

هذا التصعيد يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة، حيث تحولت حرب مصافي الطاقة إلى أداة ضغط عسكري وسياسي قد تغير موازين القوى الدولية.