قال خالد سلام، مساعد رئيس حزب الإصلاح والنهضة لقطاع المشروعات الصغيرة والأمين العام للحزب بمحافظة الجيزة، إن ارتفاع سعر صرف الدولار ليصل إلى أكثر من 52 جنيهًا جاء نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خصوصًا العمليات العسكرية بين أمريكا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إضافة إلى استهداف طهران بعض الدول العربية، ما أحدث تداعيات سلبية على الاقتصاد العالمي واقتصاد المنطقة.

وأضاف سلام أن المخاوف من توسع الصراع أثرت على النشاط الاقتصادي العالمي وأسواق العملات، مما دفع المستثمرين للجوء إلى الملاذات الآمنة، مثل الدولار. كما ساهم ارتفاع الطلب العالمي على الطاقة وارتفاع أسعار البترول والغاز والسلع المقومة بالدولار في زيادة الطلب على العملة الأمريكية.

وأوضح أن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد يحافظ على سعر الفائدة أو يرفعه في حال زيادة التضخم، ما يعزز جاذبية الدولار، إلى جانب خروج طفيف لبعض المستثمرين من أدوات الدين المحلية، وارتفاع فاتورة الواردات، كلها عوامل ساهمت في ضغط العملة المحلية.

وأشار سلام إلى أن التوترات الجيوسياسية تؤثر أيضًا على إيرادات قناة السويس، ما يقلل الدخل القومي من النقد الأجنبي. وأكد أن الارتفاع الحالي للدولار مؤقت، وأن الاحتياطي الأجنبي لمصر البالغ أكثر من 52.7 مليار دولار يمثل عنصر استقرار مهم، يمنح قدرة نسبية على التعامل مع أي صدمات خارجية، مشددًا على أن مرونة سعر الصرف والانضباط المالي من العوامل الرئيسية للحفاظ على استقرار الجنيه.