عقدت لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ اجتماعاً اليوم الأحد برئاسة الدكتور محسن البطران لمناقشة الاقتراح المقدم من النائب ناجي الشهابي بشأن ضبط الأسواق والحد من الزيادة الكبيرة في أسعار الدواجن، وسط مخاوف من تأثيرها على الأسر محدودة ومتوسطة الدخل خاصة في المواسم.
وأكد محسن البطران على أهمية الثروة الداجنة كمصدر رئيسي للبروتين الحيواني، مشيراً إلى أن لحوم الدواجن تمثل ركناً أساسياً للأمن الغذائي في مصر. وأوضح أن نسبة الاكتفاء الذاتي بلغت حوالي 98%، مع وصول أعلى سعر للكيلو إلى 94 جنيهاً، وأن الإنتاج ارتفع من مليون و450 ألف طن عام 2020 إلى نحو مليون و800 ألف طن عام 2025.
وأشار البطران إلى أن 30% من الإنتاج تحت سيطرة الكيانات الكبيرة، فيما يمتلك صغار المنتجين 70% من الإنتاج، وغالبية مزارعهم مفتوحة بسقف متوسط 5 آلاف طائر. وأضاف أن استهلاك الدواجن يرتفع خلال المواسم مثل رمضان بنسبة تصل إلى 30%، وأن السبب الرئيسي لارتفاع الأسعار حالياً هو جشع بعض التجار والسماسرة.
وأكد أن القطاع الخاص قادر على رفع الاكتفاء الذاتي من 98% إلى 125%، مع إمكانية التصدير، داعياً الحكومة لدعم المنتجين عبر تسهيل القروض البنكية ومنح تراخيص جديدة للمزارع، خاصة مع توقع زيادة الطلب على الدواجن بحلول 2030 بما يتطلب بناء نحو 4500 مزرعة جديدة وتشغيل أكثر من 3 ملايين عامل.
من جانبه، أوضح ناجي الشهابي أن الهدف من الاقتراح هو إحكام الرقابة على الأسواق والتصدي للاحتكار والمغالاة في الأسعار، باعتبار الدواجن سلعة غذائية رئيسية تعتمد عليها ملايين الأسر.
وأشار محمود العنانى رئيس الاتحاد العام لمنتجي الدواجن إلى أن ارتفاع الأسعار الحالي ناتج عن زيادة السحب من الأسواق وارتفاع تكلفة الإنتاج الشتوي، مما أدى لخسائر لبعض المربين وخروجهم من منظومة الإنتاج.
بينما أكد طارق سليمان رئيس قطاع الثروة الحيوانية بوزارة الزراعة أن الأسعار تخضع لقواعد العرض والطلب وأن الوزارة قامت باستيراد كميات كبيرة من الدواجن المجمدة لمواجهة ارتفاع الأسعار.
كما أشار عادل رشدي العضو المنتدب للشركة المصرية للحوم والدواجن إلى أن بعض أصحاب محال بيع الطيور الحية يبالغون في الأسعار، ما دفع وزارة التموين لتخفيض أسعار الدواجن المجمدة إلى 100 جنيه للكيلو في المجمعات الاستهلاكية ومعارض “أهلاً رمضان”.
وفي ختام الاجتماع، أوصت اللجنة بوضع سعر استرشادي عادل يوازن بين تكلفة الإنتاج والقدرة الشرائية للمواطنين، وتشديد الرقابة على الأسواق، وتشغيل بورصة الدواجن لضمان الشفافية، وتفعيل دور صندوق دعم صناعة الدواجن وتمويل مشروعات متناهية الصغر، مع وضع ضوابط جديدة لاستخراج تراخيص المزارع.