يعرب التحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي عن بالغ قلقه وإدانته الشديدة للتصعيد العسكري الخطير الذي يشهده الشرق الأوسط، في ظل المواجهة المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وهو تصعيد يهدد بانزلاق المنطقة نحو انفجار إقليمي واسع، تكون شعوبها أولى ضحاياه، بما يحمله ذلك من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
يدين التحالف الحرب الأميركية الإسرائيلية التي تعيد تكريس منطق القوة والعدوان وفرض الوقائع بالقوة العسكرية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وحقوق الشعوب في السيادة والاستقلال وتقرير المصير، ويؤكد أن استمرار هذه السياسات العدوانية لا يؤدي إلا إلى تعميق الفوضى وفتح الباب لمزيد من الحروب والصراعات التي تهدد حاضر ومستقبل شعوب المنطقة.
كما يدين التحالف أي اعتداءات أو عمليات قصف تستهدف أراضي الدول العربية أو تمس بسيادتها وأمنها ووحدتها الترابية، بما في ذلك الهجمات الإيرانية على بعض الدول العربية، ويطالب إيران بالوقف الفوري لدعم الميليشيات والجماعات المسلحة التي تهدف لتفكيك الدولة وزعزعة الأمن الداخلي. ويؤكد التحالف أن سيادة الدول العربية وأمنها خط أحمر لا يجوز المساس به.
ويؤكد التحالف أن القضية الفلسطينية تشكل جوهر اهتماماته، وأن أي مسعى لتحقيق الاستقرار الإقليمي لا يمكن فصله عن دعم الشعب الفلسطيني، ومساندة دولة فلسطين، وتعزيز دور منظمة التحرير الفلسطينية في قيادة نضالها المشروع لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
لقد كان بالإمكان اللجوء إلى الدبلوماسية والحوار والحكمة السياسية لتجنب حرب مدمرة، إلا أن ما يجري اليوم يعكس عودة خطيرة لمنطق الهيمنة واستخدام القوة العسكرية كأداة لفرض الإرادات السياسية، ومحاولات لإعادة تشكيل المنطقة وفق مشاريع جيوسياسية تهدف لإدامة النزاعات والتوترات، وفرض أشكال جديدة من السيطرة والاستعمار الحديث.
ويؤكد التحالف أن شعوب المنطقة ليست ساحات لتصفية الحسابات الدولية والإقليمية وليست وقودًا لحروب الآخرين. فقد عانت هذه الشعوب طويلاً من الاستبداد والحروب والأزمات الاقتصادية والاجتماعية، وهي تتطلع إلى مستقبل يقوم على السلام العادل، والتنمية المستدامة، والعدالة الاجتماعية، واحترام سيادة الدول وإرادة شعوبها.
كما يدين التحالف استغلال الاحتلال الإسرائيلي لأجواء التصعيد العسكري لتكثيف سياسات القمع ضد الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، واستمرار خروقات وقف إطلاق النار، وتصعيد الاعتداءات على لبنان، في محاولة لتوسيع دائرة الصراع وتعميق حالة عدم الاستقرار.
وعليه، يدعو التحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي إلى:
الوقف الفوري للتصعيد العسكري من جميع الأطراف.
العودة إلى الحلول السياسية والدبلوماسية.
العمل الجاد لحماية أمن المنطقة واستقرارها، ومنع انزلاقها إلى حرب إقليمية شاملة ستكون عواقبها مدمرة على شعوب المنطقة والعالم.