مع دخول وقت الإفطار في شهر رمضان المبارك، يبحث كثير من المسلمين عن الأدعية المستحبة التي يُستحب قولها عند الإفطار، لطلب الثواب وتحقيق الأجر، واستغلال اللحظة المباركة التي ذكر فيها النبي -صلى الله عليه وسلم- أن دعاء الصائم لا يُرد عند فطره.

دعاء الإفطار

ومن أبرز الأدعية التي كان يرددها النبي -صلى الله عليه وسلم- عند الإفطار عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنه-:"ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله". ويعني هذا الدعاء زوال العطش بعد يوم صيام طويل، ورطوبة العروق بعد جفافها، وثبوت الأجر والثواب للصائم، مؤكداً حكمة الشريعة في الربط بين الصيام والأجر المترتب عليه.

كما ورد عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يقول: "اللهم إني أسألك برحمتك التي وسعت كل شيء أن تغفر لي"، وهو دعاء مستحب عند الإفطار، وأكد ابن حجر صحة هذا الحديث في تخريج الأذكار.

كما ذكر أبو داود أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يقول عند الإفطار: "اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت"، وهو تعبير عن الشكر لله على نعمة الصيام والرزق الذي أفطر به الصائم.

وأشار النّووي في شرح المهذب إلى أن الصائم يستحب أن يدعو عند الإفطار لنفسه ولمن يحب وللمسلمين عامة، استناداً إلى حديث أبي هريرة: "ثلاثة لا تُرد دعوتهم: الصائم حتى يفطر، والإمام العادل، والمظلوم"، وقد صححه الترمذي وابن ماجه وحسّنه الترمذي بأنه حديث حسن.

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه، كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا أفطر عند أهل بيت يقول لهم: "أفطر عندكم الصائمون، وتنزلت عليكم الملائكة، وأكل طعامكم الأبرار، وغشيتكم الرحمة"، ما يعكس البركة والرحمة المصاحبة للإفطار عند الآخرين، وروح التآلف والمحبة بين المسلمين في شهر رمضان.

ويؤكد العلماء أن لحظة الإفطار تمثل فرصة ثمينة للدعاء، حيث يُستحب أن يشمل الدعاء الصائم لنفسه، ولأهله وأحبائه، وللمسلمين عمومًا، مستفيدًا من فضل هذا الوقت المبارك الذي يجمع بين التعب الجسدي والأجر الروحي العظيم.