وسط استمرار الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل لليوم التاسع على التوالي، وعقب استهداف صواريخ كاتيوشا محيط السفارة الأميركية في بغداد، جددت الأخيرة تحذيراتها إلى المواطنين الأميركيين.
وحثت السفارة الأمريكية في بيان، اليوم الأحد، الأميركيين المتواجدين في العراق على المغادرة في أقرب وقت.
أما بالنسبة إلى الأميركيين الذين يختارون عدم المغادرة، فدعتهم إلى "البقاء في أماكنهم داخل مواقع آمنة لفترات طويلة".
كما حثتهم على "توفير مخزون من الطعام والماء والأدوية والمواد الأساسية الأخرى".
إلى ذلك، حذرت من أن إيران والجماعات المسلحة المتحالفة معها تشكل تهديدًا كبيرًا للسلامة العامة. وأضافت أن تلك الفصائل أصدرت دعوات لشن هجمات ضد الأميركيين والمصالح الأميركية في العراق.
كما أشارت إلى أنه تم استهداف فنادق يرتادها الأجانب ومرافق أخرى في إقليم كردستان العراق. ولفتت إلى تعرض مواقع بنية تحتية حيوية في أنحاء العراق لهجمات أيضاً.
ونبهت إلى أن التجمع في أماكن مرتبطة بالولايات المتحدة أو ضمن مجموعات قد يعرض المواطنين الأميركيين للخطر.
بدورها، نصحت وزارة أوروبا والشؤون الخارجية في فرنسا رعاياها في العراق بمغادرة البلاد "نظرا لتدهور الوضع الأمني الإقليمي"، في آخر توجيهات صدرت في ظل الحرب الأميركية الإسرائيلية المستمرة مع إيران.
وكان مبنى السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء الحكومية وسط بغداد ومحيط مطار بغداد ومناطق متفرقة في بغداد ومحافظتي أربيل والسليمانية تعرضت خلال الساعات الماضية إلى هجمات عنيفة بالطيران المسير والصواريخ أوقعت قتلى وإصابات.
في حين شددت الحكومة العراقية أكثر من مرة على وجوب عدم إدخال البلاد في الصراع الإقليمي الذي استعر ولا يزال منذ 28 فبراير الماضي.
ومنذ اندلاع الحرب، أغلق العراق مجاله الجوي وتم اعتراض العديد من الطائرات المسيرة قرب مطار بغداد. وفي أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق، اعترضت الدفاعات الجوية في الأيام الأخيرة، مسيّرات في أجواء المدينة التي يستضيف مطارها قوات التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن منذ 2014 لمحاربة داعش، بالإضافة إلى قنصلية أميركية ضخمة.